للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة
<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

ومتى اختلفا في الإذن فقول مرتهن بيمينه، لأنه منكر. ولو اتفقا عليه وقال

المرتهن: إنما اذنت لك فى بيعه بمثرط أن يكون ثمنه رهنا أو نحوه، وانكر

راهن: قبل قيوله بيمينه، لأن الأصل عدم الشرط. وفيه وجه.

(وله) اي: المرتهن (الرجوع فيما) أي: تصرف (اذن فيه) للراهن،

(قبل وقوعه) منه " لعدم لزومه في حقه. أشبه ما لو وكل في عقد ثم عزل

الوكيل قبل فعله.

وعلم من ذلك: أن رجوعه بعد وقوعه لا أثر له. فلو ادعى المرتهن أنه رجع

قبل تصرف الراهن، وقال الراهن: بل بعده: فوجهان:

أحدهما: أن القول قول المرتهن. اختاره القاضي، واقتصر عليه في " المغني ".

والثانى: انه قول الراهن.

قال في " الإنصاف ": قلت: وهو الصواب.

(وينفذ عتقه) اي: عتق الراهن للرهن المقبوض ولو (بلا إذن) من

المرتهن. سواء كان الراهن موسرا أو معسرا نصا، لأنه إعتاق من (١) مالك تام

الملك. فنفذ، كعتق المؤجر. وفارق غيره من التصرفات، لأنه مبني على

التغليب والسراية. بخلاف غيره.

وعنه: لا ينفذ عتق المعسر.

(و) على المذهب: (يحرم) العتق بلا إذن المرتهن، لما فيه من إبطال

حقه من عين (٢) الرهن. وفيه رواية.

(فإن نجزه) أي: نجز الراهن عتق المرهون، (او أقر) الراهن] (به)

أي: بسمق عتقه على عقد الرهن (فكذبه) المرتهن، (او احبل) الراهن] (٣)

(الأمة) المرهونة (بلا إذن مرتهن في وطء) او اشتراطه في عقد الرهن.


(١) في ا: في.
(٢) في ا: غير.
(٣) ساقط من ا.

<<  <  ج: ص:  >  >>