(بيده) أي: بيد رب الدين أمانة أو مضمونة (ولو) كانت (غصبا): صح
الرهن، كالهبة، و (لزم) بمجرد العقد في ظاهر كلام الإمام، لأن اليد ثابتة
والقبض حاصل. وإنما تغير الحكم لا غيره. ويمكن تغيره مع استدامة القبض، كالوديعة إذا حجزها المودع. فإنها تصير مضمونة. ولو عاد فأقر بها وقال
لمالكها: خذ وديعتك فقال: دعها عندك وديعة كما كانت: فإنها تعود أمانة.
(وصار) المضمون كالعارية، والمقبوض في بيع فاسد، أو على وجه
السوم، والمغصوب (امانة) لا ضمان عليه في تلفه بغير تعد او تفريط، لأنه
مأذون له في إمساكه رهنا لم يتجدد منه فيه عدوان. فلم يضمنه، كما لو قبضه
منه ثم أقبضه إياه أو أبرأه من ضمانه.
ولأن السبب المقتضي للضمان قد زال وحدب سبب يخالف حكمه،
والحكم لا يبقى مع زوال سببه.
(واستدامة قبض) من المرتهن للرهن (شرط) تبعا (للزوم) فيه، لقوله
تعالى: (فرهان مقبوضة)] البقرة: ٢٨٣].
ولأن الاستدامة إحدى حالتي الرهن. فكان القبض فيها شرطا، كالابتداء.
وعنه: ان استدامة القبض في المتعين ليست بشرط للزومه.
(ف) على المذهب: (يزيله) أي: اللزوم (اخذ راهن) للرهن (بإذن
مرتهن) له في أخذه (ولو) بعقد، كإجارة وإعارة، أو (نيابة له)، كإيداع،
لأن استدامة القبض شرط للزوم وقد زالت. فينتفي المشروط بانتفاء شرطه.
وعلم من قوله: بإذن مرتهن ان يده لو أزيلت بغير حق، كما لو غصب، أو
زالت يده المشاهدة، كما لو ابق أو شرد أو سرق: كان لزومه باقياً، لأن يده
ثابتة حكما فكأنها لم تزل.
(و) يزيل لزومه أيضا: (تخمر عصير) رهن، لأن صيرورته خمرا تمنع
من صحة العقد عليه. فلأن تخرجه عن اللزوم بطريق أولى. وتجب إراقته
حينئذ. فإن أريق بطل العقد فيه، ولا خيار لمرتهن، لأن التلف حصل في يده.