يلزمهم، لأنه لم يلزم الميت .. وإن أحبوا إقباضه وليس على الميت سوى هذا
الدين فلهم ذلك.
(وليس لورثة إقباضه وثم غريم لم يأذن) فيه. نص عليه في رواية علي بن
سعيد، لأنه ليس للوارب تخصيص المرتهن برهن لم يقبض.
وعنه: لهم ذلك. وذكرها فقط في " الفروع " بصيغة: " وعنه " تنبيها على
أن الصحيح خلافه.
قال في " المغنى ": فإن قيل: فما الفائدة في القول بصحة الرهن إذا لم
يختص المرتهن به؟
قلنا: فائدته: أنه يحتمل أن يرضى الغرماء بتسليمه إليه فيتم الرهن. ولا فرق
فيما ذكرناه بين ما قبل الإذن في القبض وبعده، لبطلان الإذن بالجنون والموت. (ولراهن الرجوع) في الرهن (قبله) أي: قبل إقباضه، (ولو اذن فيه)،
والتصرف فيه بكل نوع، لأنه لم يلزم.
ثم إن كان التصرف بهبة أو بيع أو عتق او جعله صداقا أو رهنه ثانيا: بطل
الرهن الأول. سواء أقبض الهبة والبيع والرهن الثانى أو لم يقبضه " لأنه اخرجه
عن إمكان استيفاء الدين من ثمنه، أو اتى بما يدل على فصده ذلك.
وإن دبر العبد أو كاتبه او اجره او زوج الأمة: لم يبطل، لأن هذا التصرف
لم يمنع ابتداء الرهن فلا يقطع استدامته، كاستخدامه.
(ويبطل إذنه) أي: إذن الراهن في القبض (بـ) ما يزيل اختياره على
الصحيح، كـ (نحو إغماء وخرس) وحجر لسفه.
وتنتظر إفاقة مغمى عليه. وليس لأحد تقبيضه، لأن المغمى عليه لا تثبت
عليه الولاية.
وإن خرس وكانت له كتابة مفهومة أو إشارة معلومة فكمتكلم، وإلا لم يجز
القبض.
(وإن رهنه) أي: رهن المدين رب الدين (ما) أي: عينا مالية للمدين