(ويعود) اللزوم الزائل بأخذ الراهن للرهن باختيار المرتهن (برده) إلى
المرتهن بحكم العقد السابق.
قال الإمام في رواية ابن منصور: إذا ارتهن دارا ثم أكراها صاحبها: خرجت
من الرهن. فإذا رجعت إليه صارت رهنا.
وقال: فيمن رهن جاريته ثم ساًل المرتهن أن يبعثها إليه لتخبز لهم فبعث
فيها فوطئها: انفكت (١) من الرهن. فإن لم يكن وطئها فلا شيء.
قال أبو بكر: لا تكون رهنا في تلك الحال. فإذا ردها رجعت إلى الرهن.
(و) يعود أيضا لزوم زال بتخمر عصير بـ (تخلل بحكم العقد السايق)،
كما لو زالت يد المرتهن عنه ثم عادت. فلو استحال العصير خمرا قبل قبض
المرتهن له بطل العقد فيه، ولم يعد بعوده خلا، لأن العقد قبل القبض ضعيف،
لعدم لزومه. أشبه إسلام أحد الزوجين قبل الدخول.
وذكر القاضي أنه إذا استحال خمرا بعد القبض أنه يبطل الرهن فيه، ثم إذا
عاد خلا عاد ملكا لصاحبه مرهونا بالعقد السابق، لأنه لا يعود ملكا بحكم الأول
فيعود حكم الرهن.
ورد: بأن اليد لم تزل عنه حكما. بدليل ما لو غصبه منه غاصب فتخلل في
يده كان ملكا للمغصوب منه.
قال في " المغني ": ولم تظهر لي فائدة الخلاف بعد اتفاقهم على عوده رهنا
باستحالته خلا، وأرى القول ببقائه رهنا أقرب إلى الصحة، لأن العقد لو بطل
لماعاد صحيحا من غيرابتداءعقد.
(وإن اجره) أي: أجر الراهن الرهن، (او اعاره لمرتهن، او)
لى (غيره) أي: غير المرتهن (بإذنه) أي: إذن المرتهن: (فلزومه باق)،
لأن هذا التصرف لا يمنع البيع. فلم يفسد القبض.
(١) في اوب: انتقلت.