للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة
<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

يؤذن له فيه. اشبه ما لو لم يؤذن في اصل الرهن.

لكن لو اذن في رهنه بمائة فرهنه بمائة وخمسين او نحو ذلك ففيه وجهان:

أحدهما: أنه يبطل في الكل، لأنه خالف المنصوص عليه. فبطل، كما لو

قال: ارهنه بدنانير فرهنه بدراهم، أو بمؤجل فرهنه بحال ونحوه. فإنه لا يصح. والوجه الثانى: أنه يبطل في الزائد فقط، كتفريق الصفقة.

ويفارق المقيس عليه فإن العقد لم يتناول مأذونا فيه بحال. وكل واحد من

تلك الأمور يتعلق به غرض لا يوجد في الاخر فإن الراهن قد لا يقدر على فكاكه

إلا عند الأجل وبالعكس، وقد يقدر على فكاكه بأحد النقدين دون الآخر فيفوت الغرض بالمخالفة.

(ويملكان) اي: المؤجر والمعير (الرجوع) في الإذن في الرهن (قبل

إقباضه) اي: إقباض المستأجر والمستعير الرهن للمرتهن، لأن الرهن لا يلزم

إلا بالقبض.

(لا في إجارة لرهن) يعني: ان الإنسان إذا استأجر عينا مدة معلومة ليرهنها

فإن المؤجر لا يملك الرجوع فيها (قبل) مضي (مدتها) أي: مدة الإجارة

للزومها.

(ولمعير) عينا ليرهنها المستعير (طلب راهن) دفعها رهنا على دين عليه

(بفكه) أي: فك الرهن (مطلقا) يعني: حالا كان الدين أو مؤجلا في

محل الحق.

وقيل: محله، لأن العارية لا تلزم.

(وإن بيع) الرهن في وفاء الدين (رجع) مؤجر أو معير على مستأجر او

مستعير (بمثل مثلي، وبالأكثر من قيمة متقوم، او ما) اي: قدر (بيع به)

الرهن، لأنه إن بيع بأقل من قيمته ضمن الراهن [النقص، وإن بيع بأكثر كان ثمنه كله لمالكه. يؤيده ان المرتهن لو اسقط حقه من الرهن] (١) رجع الثمن كله إلى


(١) ساقط من أ.

<<  <  ج: ص:  >  >>