(وتصح زيادة رهن)، لأنه توثقة، (لا دينه) يعني: لا زيادة دين الرهن.
فلو استدان منه مائة مثلا ورهن عليها عينا، ثم استدان قدرا زائدا على المائة
وجعل الرهن على المائة والزائد لم يصح، لأنه رهن مرهون.
[(و) يصح (رهن)] (١) كل (ما يصح بيعه)، لأن المقصود من الرهن
الاستيثاق المتوصل إلى استيفاء الدين منه أو ثمنه إن تعذر من ذمة الراهن.
(ولو) كان ذلك (نقدا او مؤجرا أو معارا) ولو عند رب الدين.
(ويسقط ضمان العارية) بانتقاله إلى الأمانة.
(أو مبيعا) ولو قبل قبضه، لأنه يجوز بيعه إذا فصح رهنه، كبعد القبض.
(غير مكيل وموزون ومعدود ومذروع قبل قبضه)، لأنه لا يصح بيعه قبل.
قبضه. فلم يجز رهنه (ولو على ثمنه) نصا، لأن الثمن صار دينا في الذمة،
والمبيع صار ملكا للمشتري. فجاز رهنه بالثمن، كغيره من الديون. وفيه وجه.
(أو) كان (مشاعا) ولو نصيبه من معين في مشاع يمكن قسمته، مثل: أن
يكون له نصف دار مشاعا فيرهن نصيبه من بيت منها بعينه.
وفي هذا وجه لا يصح، لاحتمال أن يقسم الشريكان. فيحصل الرهن في
حصة شريكه.
ووجه المذهب: أنه يصح بيعه في محل الحق. فيصح رهنه، كالمغرر.
وما ذكروه لا يصح، لأن الراهن ممنوع من التصرف في الرهن بما يضر
بالمرتهن. فيمنع من القسمة المضرة، كما يمنع من بيعه.
(وإن لم يرض شريك ومرتهن بكونه) أي: ما منه (٢) الرهن (بيد احدهما
او) بيد (غيرهما: جعله حاكم بيد امين أمانة او باجرة)، لأن قبض المرتهن
الرهن واجب، ولا يمكن ذلك منفردا، لكونه مشاعا. فتعين ما ذكر، لكونه
وسيلة إلى القبض الواجب.
(١) ساقط من أ.
(٢) في ب: فيه.