] باب: الرهن]
هذا (باب) يذكر فيه شيء من أحكام الرهن.
(الرهن) لغة: الثبوت والدوام.
وشرعا: (توثقة دين). والمراد به: غير دين سلم وتقدم. وغير دين
الكتابة، لأنه غير لازم. فإن للعبد تعجيز نفسه. (بعين يمكن اخذه) أي:
الدين كله (او بعضه) إن لم يف به (منها) أي: من العين إذا كانت من جنس
الدين، (او) يمكن أخذه أو بعضه من (ثمنها) إن لم تكن من جنس الدين.
وشمل الدين المنفعة في الذمة كخياطة ثوب وبناء دار، لأنه ثابت في الذمة
ويمكن وفاؤه من الرهن، بأن يستأجر من ثمنه من يعجل العمل.
(والمرهون: عين معلومة) قدرا وصفة وجنسا (جعلت وثيقة بحق يمكن
استيفاؤه او) استيفاء (بعضه منها أو) من (ثمنها).
والرهن جائز بالإجماع. وسنده من الكتاب قوله تعالى: (فرهان مقبوضة)
] البقر ة: ٢٨٣].
ومن السنة أحاديث منها: ما روت عائشه رضى الله تعالى عنها " أن
رسول الله صلى الله عليه وسلم اشترى من يهودي طعاما ورهنه درعه " (١) . متفق عليه.
ويجوز سفرا وحضرا، لما روي أن ذلك كان بالمدينة.
ولأنها وثيقه تجوز في السفر. فجازت في الحضر، كالضمان.
واما ذكر السفر فإنه خرج مخرج الغالب، لكون الكاتب يعدم في السفر
غالبا. ولهذا لم يشترط عدم الكاتب وهو مذكور معه.
واشترط كونه في السفر مجاهد.
(١) سبق تخريجه ص (٢٢٢) رقم (٢).