المدين دفعه حيب كان الدين أثمانا او نحوها، لأنه أمكنه قضاء الحق بلا ضرر.
(إلا ما لحمله مؤنة) كالحديد والقطن ونحوهما، (وقيمته ببلد القرض)
أو الغصب (انقص) من قيمته ببلد الطلب: (فلا يلزمه إلا قيمته بها) أي: ببلد
القرض او الغصب " لأنه لا يلزمه حمله إلى بلد الطلب. فيصير كالمتعذر. وإذا
تعذر المثل تعينت القيمة.
وإنما اعتبرت ببلد القرض أو الغصب، لأنه المكان الذي يجب التسليم فيه.
فعلى هذا متى نقصت به فليس له إلا الناقصة.
(ولو بذله) اي: بذل المثل (المقترض، او الغاصب) بغير بلد القرض أو
الغصب (ولا مؤنة لحمله) إليه: (لزم) المقرض أو المغصوب منه (قبوله،
مع امن البلد والطريق)، لأنه لا ضرر عليه إذا.
فرع:
قال في " المغني ": قال أحمد فيمن اقترض من رجل دراهم وابتاع بها منه
شيئا فخرجت زيوفا فالبيع جائز ولا يرجع عليه بشيء. يعني: لا يرجع البائع
على المشتري ببدل الثمن، لأنها دراهمه فعيبها عليه، وإنما له على المشتري
بدل ما أقرضه إياه بصفته زيوفا.
وهذا يحتمل انه اراد فيما إذا باعه السلعة بها وهو يعلم عيبها. فاً ما إن باعه
في ذمته بدراهم ثم قبض هذه بدلا عنها غير عالم بها فينبغي أن يجب له دراهم
خالية من العيب، ويرد هذه عليه.
وللمشتري ردها على البائع وفاء عن (١) القرض، ويبقى الثمن في ذمته.
وإن حسبها على البائع وفاء عن القرض ووفاه الثمن جيدا جاز.
(١) في ب: غير.