في الأصل، وذكرته تبعا له بقوله: " لأن النبى صلى الله عليه وسلم استسلف بكرا فرد خيرا منه، وقال: خيركم أحسنكم قضاء " (١) متفق عليه. من حديث ابي رافع.
ولأنه لم يجعل تلك الزيادة عوضا في القرض ولا وسيلة إليه ولا إلى استيفاء
دينه. أشبه ما لو (٢) لم يوجد قرض.
وفيه رواية.
(وإن فعل) المقترض شيئا من ذلك بأن اسكنه داره ونحوه (قبل الوفاء
ولو لم ينو) المقترض (٣) (احتسابه من دينه أو مكافأته) عليه: (لم يجز. إلا إن جرت عادة بينهما به) اي: بما فعله المقترض مع المقرض (قبل قرض)،
لما روى انس مرفوعا قال: " إذا اقرض أحدكم قرضا فأهدى إليه أو حمله على
الدابة فلا يركبها ولا يقبله. إلا أن يكون جرى بينه وبينه قبل ذلك " (٤) . رواه ابن ماجه من رواية إسماعيل بن عياش عن عتبة بن حميد. وفيهما كلام.
وفيه رواية: يجوز ما لم يشرطه.
(وكذا) أي: وكالمقترض (٥) (كل غريم) غيره في حكم ما تقدم ذكره.
(فإن استضافه حسب له ما اكل). نص عليه.
قال في " الفروع ": ويتوجه لا. وظاهر كلامهم أنه في الدعوات كغيره.
(ومن) أي: واي مدين (طولب) أي: طالبه رب الدين (ببدل قرض،
أو) بدل (غصب ببلد اخر) اي: غير بلد القرض والغصب: (لزمه) أي: لزم
(١) ١ أخرجه البخاري في " صحيحه " (٨٣ ١ ٢) ٢: ٩ ٠ ٨ كتاب الوكالة، باب الوكالة في قضاء الديون. من حديب أبي هريرة.
وأخرجه مسلم في " صحيحه " (١٦٠٠) ٣: ١٢٢٤ كتاب المساقاة، باب من استسلف شيئاً فقضى
خيرأ منه ... عن أبي رافع.
(٢) ساقط من ا.
(٣) في ب خ: المقرض.
(٤) أخرجه ابن ماجه في " سننه " (٢٤٣٢) ٢: ٨١٣ كتاب الصدقات، باب القرض.
(٥) في أ: وكالمقرض.