مؤنة، لأنه عقد إرفاق وقربة. فشرط النفع فيه يخرجه عن موضوعه.
وإن شرط القضاء ببلد اخر وليس لحمله مؤنة ففيه روايتان منصوصتان فيمن
اقترض دراهم وشرط أن يكتب له بها سفتجة.
وقطع في " المغني " بالجواز، لما روي " أن ابن الزبير كان يأخذ من قوم
بمكة دراهم ثم يكتب لهم بها إلى مصعب بن الزبير بالعراق فيأخذونها منه. فسئل
عن ذلك ابن عباس فلم ير به بأسا ".
ولما روي عن علي " أنه سئل عن مثل ذلك فلم ير به بأسا ".
ولكون ذلك مصلحة لهما جميعا.
وذكر القاضي: ان للوصي قرض مال اليتيم في بلد ليوفيه في بلد اخر،
ليزيح خطر الطريق.
قال في "المغني ": والصحيح جوازه، لأنه مصلحة لهما من غير ضرر بواحد
منهما، والشرع لا يرد بتحريم المصالح التي لا مضرة فيها بل بمشروعيتها.
ولأن هذا ليس بمنصوص على تحريمه ولا في معنى المنصوص. فوجب
إبقاوه على الإباحة. انتهى.
ومن أراد إرسال نفقته إلى أهله فأقرضها ليوفيها المقترض لهم جاز. وفيه
وجه.
وظاهر ما تقدم أن القرض لا يفسد بذكر الشرط المحرم فيه وهو كذلك.
وفيه وجه.
(وإن فعله) اي: فعل ما اشتراطه محرم بأن أسكنه داره ونحوه بعد الوفاء
(بلا شرط، او اهدى له) هدية (بعد الوفاء، او قضى خيرا منه) أي: مما
اقترض (بلا مواطأة) في الجميع. نص عليه، (او علمت زيادته) اي: زيادة
المقترض (١) على ما يجب عليه وفاؤه عنده (لشهرة سخائه: جاز) ذلك، وعلله
(١) في أ: المقرض.