وليس لنا إبدال ثمن بثمن يتأخر القبض فيه عن المجلس، ولكن جوز ذلك
لأجل الحاجة. وإذا جاز أن يرتفق هو بتعجيل القرض (١) جاز أن يرتفق غيره
بتجويد وزيادة في القضاء. انتهى.
(ويثبت البدل) في ذمة المقترض (حالا)، لأنه عقد منع فيه من
التفاضل. فمنع الأجل فيه، كالصرف. او لأنه سبب يوجب رد المثل في
المثليات. فأوجبه حالا، كا لإتلاف.
(ولو مع تأجيله)، لأنه وعد لا يلزم الوفاء به.
ولأن مقتضى القرض رد البدل حالا .. فإذا قال: أقرضتك استقر بذلك.
فشرط الأجل زيادة بعد استقرار العقد. فلا يلزم.
(وكلذا كل) دين (حال او حل) فإنه لا يتأجل بالتأجيل، كما لو اعاره
سنة. فإن له طلب العارية قبلها.
وقيل: لا يحرم التأجيل.
(ويجوز شرط رهن فيه) أي: في القرض، " لأنه عليه الصلاة والسلام
استقرض من يهودي شعيرا ورهنه درعه " (٢) . متفق عليه.
ولأن ما جاز فعله جاز شرطه.
(و) يجوز أيضا شرط (ضمين) كما قلنا في الرهن، للعلة الموجودة فيه.
(لا) شرط (تأجيل او نقص في وفاء)، لأن القرض يقتضي المثل. فشرط
النقصان يخالف مقتضاه.
(او) شرط (جر نفع) فيحرم ذلك، (كأن) يشرط عليه: أن (يسكنه
داره، او يقضيه خيرا منه) أي: مما اقرضه، (او) يقضيه (ببلد اخر) ولحمله
(١) في ج: بتأجيل العوض.
(٢) ٢ أخرجه البخاري في " صحيحه " (٢٣٧٨) ٢: ٨٨٨ كتاب الرهن، باب الرهن عند اليهود وغيرهم. وأخرجه مسلم في " صحيحه " (١٦٠٣) ٣: ١٢٢٦ كتاب المساقاة، باب الرهن وجوازه في الحضر والسفر.