(و) يجوز اقتراض (خبز وخمير عددا ورده عددا بلا قصد زيادة)، لما
روت عائشة قالت:" قلت: يا رسول الله! الجيران يستقرضون الخبز والخمير
ويردون زيادة ونقصان فقال: لا باًس. إنما ذلك من مرافق الناس لا يراد به
الفضل ". ذكره أبو بكر في " الشافي " بإسناده.
ولأن هذا مما تدعو الحاجة إليه، ويشق اعتبار الوزن فيه، وتدخله
المسامحة. فجاز، كدخول الحمام من غير تقدير أجرة، والركوب في سفينة
الملاح وأشباههما.
فرع:
قال في "الفصول ": فصل. وأما الذهب والفضة فيعفى فيهما عن الرجحان
في القضاء إذا كان يسيرا، ويعفى عن الصفة إذا قبض الصحاح مكان المكسرة والأجود بنقد أو سكة من الذي اقترضه، وكذلك إذا قضى مكان النوع أجود
منه، مثل: أن يقضي مكان البرنى معقليا. نص عليه احمد في عدة مواضع.
وقد كان النبي صلى الله عليه وسلم يقول للوزان:" أرجح "(١) .
ويقول:" خيركم (٢) أحسنكم قضاء "(٣) .
ولأن مبناه على العفو لأجل الرفق، لأنه في المعنى بيع ثمن بثمن وورق (٤)
بورق وذهب بذهب إلى أجل.
(١) ١ أخرجه أبو داود في " سننه " (٣٣٣٦) ٣: ٥ ٤ ٢ كتاب البيوع، باب في الرجحان في الوزن والوزن با لأجر. وأخرجه الترمذي في " جامعه " (٥ ٠ ١٣) ٣: ٥٩٨ كتاب البيوع، باب ما جاء في الرجحان في الوزن. وأخرجه النسانى في " سننه " (٤٥٩٢) ٧: ٢٨٤ كتاب البيوع، الرجحان في الوزن. وأخرجه ابن ماجه في " سننه " (٢٢٢٠) ٢: ٧٤٨ كتاب التجارات، باب الرجحان في الوزن. (٢) في اوب: ويقال: أخيركم. (٣) سياًتى تخريجه ص (٢٢٤) رقم (١). (٤) في أوب: ورق.