للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة
<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

مما تنازع فيه العلماء. والثانى أظهر، فالاقتداء به: تارة يكون في نوع الفعل وتارة في جنسه، فانه قد يفعل الفعل لمعنى يعم ذلك النوع وغيره، لا لمعنى يخصه، فيكون المشروع هو الأمر العام. قال: وهذا ليس مخصوصا بفعله وفعل أصحابه، بل وبكثير مما أمرهم به ونهاهم عنه.

وعن أبي أمامة مرفوعا: " أن البذاذة من الإيمان. يعني: التَّقَحُّل " (١) .

رواه أحمد وأبو داود وابن ماجه. وفي لفظ يعني: " التَّقَشُّف " (٢) .

وقال أحمد: البذاذة: التواضع في اللباس.

وعن فضالة بن عبيد قال: " كان رسول الله صلى الله عليه وسلم ينهانا عن كثير من الإرفاه ويأمرنا أن نحتفي احيانا " (٣) . رواه أبو دا ود.

وعن عبد الله بن سفيان عن صحابي عامل بمصر قال. " كان النبي صلى الله عليه وسلم ينهانا عن الإرفاه والترجيل كل يوم " (٤) ٠ انتهى.

(و) سن (اكتحال) كل ليلة قبل النوم (في كل عين ثلاث)، لما روى ابن

عباس عن النبي صلى الله عليه وسلم " انه كان يكتحل بالإثمد كل ليلة قبل أن ينام، وكان يكتحل في كل عين ثلاثة أميال " (٥) . رواه أحمد والترمذي وابن ماجه. وقيل: المسنون أن يكتحل ثلاثاً في اليمين واثنين في إليسار؛ لأنه إذا اكتحل في كل عين ثلاثة لم يحصل الوتر في العينين.


(١) أخرجه أبو داود في " سننه " (٤١٦١) ٤: ٧٥ كتاب الترجل.
وأخرجه أحمد في " مسنده " (٢١٢٨٩) ط إحياء التراث.
(٢) أخرجه ابن ماجه في " سننه " (٤١١٨) ٢: ١٣٧٩ كتاب الزهد، باب من لا يؤبه له.
(٣) أخرجه أبو داود في " سننه " (٤١٦٠) ٤: ٧٥ كتاب الترجل.
(٤) أخرجه النسائي في " سننه " (٥٨ ٥٠) ٨: ١٣٢ كتاب الزينة، الترجل غبا.
(٥) أخرجه الترمذي في " جامعه " (١٧٥٧) ٤: ٢٣٤ كتاب، اللباس، باب ما جاء في الاكتحال.
وأخرجه ابن ماجه في " سننه " (٣٤٩٩) ٢: ١١٥٧ كتاب الطب، باب من اكتحل وترا.
وأخرجه أحمد في " مسنده " (٠ ٣٣٢) ١: ٣٥٤.

<<  <  ج: ص:  >  >>