للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة
<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

من الزنجبيل اليابس واللبان الخالص أذهبا عنه رائحة خلوف الفم، وما هو أشد من الخلوف.

(وسن بداءة ب) الجانب (الأيمن) من فم وبدن (في سواك وطهور و) في (شأنه كله)؛ كترجل وانتعال ونحو ذلك؛ لحديث عائشة: " أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يحب التيمن في تنعله وترجله وطهوره وفي شأنه كله " (١) . متفق عليه.

(و) سن (ادهان غبّا يوماً) يدهن (ويوماً) لا يدهن.

قال في " الفروع ": واحتجوا ب " انه صلى الله عليه وسلم نهى عن الترجل إلا غباً " (٢) ،

و" نهى أن يتمشط أحدهم كل يوم " (٣) .

فدل على انه يكره غير الغب.

والترجل: تسريح الشعر ودهنه. وظاهر ذلك أن اللحية كالرأس.

وفي " شرح العمدة ": ودهن البدن.

والغب يوماً ويوماً. نقله يعقوب.

وفي " الرعاية ": ما لم يجف الأول، لا مطلقاً للنساء خلافاً للشافعى.

ويفعله لحاجة للخبر. واختار شيخنا فعل الأصلح للبدن " كالغسل بماء حار ببلد رطب " لأن المقصود ترجيل الشعر. ولأنه فعل الصحابة رضي الله تعالى عنهم، وان مثله نوع اللبس والمأكل.

وانهم لما فتحوا الأمصار كان كل منهم يأكل من قوت بلده، ويلبس من لباس بلده. من غير أن يقصدوا قوت المدينة ولباسها. قال: ومن هذا أن الغالب عليه وعلى أصحابه الإزار والرداء، فهل هما أفضل لكل أحد ولو مع القميص، أو الأفضل مع القميص السراًويل فقط؛ هذا


(١) أخرجه البخارى في " صحيحه " (١٦٦) ١: ٧٤ كتاب الوضوء، باب التيمن في الوضوء والغسل. وأخرجه مسلم في " صحيحه " (٢٦٨) ١: ٢٢٦ كتاب الطهاره، باب التيمن في الطهور وغيره.
(٢) أخرجه أحمد في " مسنده " (١٦٨١١) ٤: ٨٦.
(٣) أخرجه أحمد في " مسنده " (٢٣١٧٩) ٥: ٣٦٩.

<<  <  ج: ص:  >  >>