للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة
<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

القيامة، والله في عون العبد ما دام العبد في عون أخيه " (١) .

ولأن فيه تفريجا وقضاء لحاجة أخيه المسلم، وعونا له. فكان مندوبا إليه،

كالصدقة عليه.

(و) هو (نوع من السلف)، لارتفافه، ولصحته بلفظ السلف.

ويصح أيضا بكل لفظ يؤدي معناه نحو قوله (٢) : ملكتك هذا على ان ترد

بدله.

(فإن قال معط: ملكتك، ولا قرينة على رد بدل فقول اخذ بيمينه: إنه

هبة)، [لأن الظاهر معه] (٣) وليس بواجب على المقرض.

ولا لكره في حق المقترض. نص عليهما. وقال: إذا اقترض لغيره ولم

يعلمه بحاله لم يعجبني.

وقال: ما أحب أن يقترض بجاهه لإخوانه. [قال القاضي: اذا كان من (٤)

يقترض له غير معروف بالوفاء، لكونه تغريرا بمال المقرض وإضرارا به. أما إن كان معروفا بالوفاء لا يكره، لكونه إعانة له وتفريجا] (٥) .

(وشرط علم قدره) اي: المال المقرض بمقدر معروف، (ووصفه)، كسائر عقود المعاوضات.

(و) شرط (كون مقرض يصح تبرعه)، لأنه عقد على مال، فلا يصح من

جائز التصرف.

(ومن شأنه) أي: القرض (أن يصادف ذمة) لا على ما يحدث. ذكره في

" الانتصار "، وأنه لا يجوز قرض المنافع.


(١) أخرجه أبو داود في " سننه " (٤٩٤٦) ٤: ٢٨٧ كتاب الأدب، باب فى المعونة للمسلم.
(٢) زياده من خ.
(٣) ساقط من ب.
(٤) زيادة من " الشرح الكبير " ٤: ٣٥٣ يقتضيها السياق.
(٥) ذيادة من ج.

<<  <  ج: ص:  >  >>