للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة
<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

] باب: القرض]

هذا (بماب) يذكر فيه مسائل من أحكام القرض.

(القرض) شرعا: (دفع مال) حال كون الدفع (إرفاقا لمن ينتفع به)

أي: بالمال (ويرد بدله).

وهو جائز بالإجماع. وسنده فعله عليه الصلاة والسلام (١) .

(وهو) أي: القرض (من المرافق المندوب إليها)، لما روى ابن مسعود

أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: " ما من مسلم يقرض مسلما قرضا مرتين إلا كان كصدقة مرة" (٢) .

وعن أنس قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " رايت ليلة أسري بي على باب الجنة مكتوبا: الصدقة بعشر أمثالها، والقرض بثمانية عشر. فقلت: يا جبريل! ما

بال القرض أفضل من الصدقة؟ - ومعناه والله أعلم أي: ماله أكثر تضعيفا من الصدقة- قال: جبريل: لأن السائل يسأل وعنده. والمستقرض لا يسأل إلا من

حاجة " (٣) . رواهما ابن ماجه.

ولا يلزم من ذلك: ان يكون اصل القرض افضل من أصل الصدقة، بل

فضل القرض مرتين كفضل الصدقة مرة بدليل الحديث السابق.

ومما يدل على استحباب القرض أيضا، ما روى ابو هريرة أن النبي صلى الله عليه وسلم

قال: " من كشف عن مسلم كربة من كرب الدنيا كشف عنه كربة من كرب يوم


(١) ١ عبد الله بن أبي ربيعه قال: " استقرض منى النبي صلى الله عليه وسلم أربعين ألفا فجاءه مال فدفعه إلي وقال بارك الله لك قي أهلك ومالك إنما جزاء السلف الحمد والأداء".
أخرجه النسائي في " سننه " (٤٦٨٣) ٧: ٤ ٣١ كتاب البيوع، ١ لاستقراض.
وأخرجه ابن ماجه في " سننه " (٢٤٢٤) ٢: ٨٠٩ كتاب الصدقات، باب حسن القضاء.
(٢) أخرجه ابن ماجه في " سننه " (٢٤٣٠) ٢: ٨١٢ كتاب الصدقات، باب القرض.
(٣) أخرجه ابن ماجه في " سننه " (٢٤٣١) الموضع السابق.

<<  <  ج: ص:  >  >>