وفي " الموجز ": يصح قرض حيوان وثوب لبيت المال ولآحاد
المسلفين. نقله في " الفروع ".
(ويصح في كل عين يصع بيعها) من مكيل وموزون وغيره، كالجوهر
والحيو ان.
وفي الجوهر وجه.
(إلا بني آدم) فلا يصح قرضهم، قال الإمام: أكره قرضهم. اختاره
القاضي، لأنه لم ينقل قرضهم ولا هو من المرافق.
وفيه وجه، ماً خوذ من احتمال لفظ الإمام لكراهة التنزيه.
(ويتم) القرض (بقبول) له.
(ويملك) المال المقرض، (ويلزم) العقد (بقبض)، لأنه عقد يقف
التصرف فيه على القبض. فوقف الملك عليه، كالهبة.
(فلا يملك مقرض استرجاعه)، لأنه قد لزم من جهته. فلا يملك الرجوع
فيه، كالمبيع لكونه أزال ملكه عنه بعقد لازم من غير خيار.
(إلا إن حجر على مقترض لفلس)، لما روى ابو هريرة ان النبي صلى الله عليه وسلم قال:
" من ادرك متاعه بعينه عند إنسان قد أفلس فهو أحق به " (١) . متفق عليه.
وهذا شامل للقرض.
(وله) أي: للمقرض (طلب بدله) أي: القرض من المقترض في
الحال، لأنه سبب يوجب رد المثل في المثليات. فأوجبه حالا، كالإتلاف.
فعلى هذا لو اقرضه تفاريق ثم طالبه بها جملة كان له ذلك، لأن الجمع
(١) ١ أخرجه البخاري في " صحيحه " (٢٢٧٢) ٢: ٨٤٥ كتاب الاستقراض ... ، باب إذا وجد ماله عند مفلس في البيع والقرض والوديعة فهو أحق به.
وأخرجه مسلم في " صحيحه " (١٥٥٩) ٣: ١١٩٤ كتاب المساقاة، باب من أدرك ما باعه عند المشتري وقد أفلس فله الرجوع فيه.