للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة
<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

وفيه وجه: أن العقد ينفسخ بنفس التعذر.

فرع:

لو اسلم ذمي إلى ذمي في خمر ثم أسلم أحدهما: أخذ المسلم من المسلم

إليه ما أقبضه إياه على انه رأس المال أو عوضه، لتعذر استيفائه إن كان هو

المسلم، او تعذر الإيفاء إن كان المسلم إليه هو المسلم.

الشرط (السادس) من شروط السلم: (قبض راس ماله) بمجلس العقد

(قبل تفرق) يبطل به خيار المجلس. نص على هذا الشرط الإمام واستنبطه

الشافعي رحمه الله تعالى من (١) قوله عليه الصلاة والسلام: " من اسلف [في

شئ] (٢) فليسلف " (٣) اي: فليعط.

قال: لأنه لا يقع اسم السلف فيه حتى يعطيه ما سلفه قبل أن يفارق من

اسلفه. انتهى.

وحذارا ان يصير بيع. دين بدين فيدخل تحت النهي.

وإن قبض بعضه فقط فقد تقدم في باب الربا (٤) .

(وكقبض) في الحكم (ما بيده) أي: يد المسلم إليه (امانة او غصب)

من دينار أو نحوه. فجعله مالكه راس مال سلم في قنطار من (٥) جبن (٦) أو نحوه

في ذمة من تحت يده الدينار. (لا في ذمته)، كما لو كان لإنسان في ذمة اخر

دين فجعله سلما في شيء. وإنما لم يصح هنا، لأن المسلم فيه دين. فإذا جعل

الثمن دينا كان بيع دين بدين. بخلاف ما قبلها.


(١) في أ: في.
(٢) ساقط من أوب.
(٣) سبق تخرلجه ص (١٩٠) رقم (٢).
(٤) ص (١٥٨).
(٥) في أ: سلم من قنطار إن.
(٦) في ب: خبز.

<<  <  ج: ص:  >  >>