فرع:
لو تعاقدا على مائة درهم في كر طعام، وشرطا أن يجعل له منها خمسين
وخمسين إلى أجل: لم يصح العقد في الكل. ولو (١) قلنا بتفريق الصفقة، لأن
للمعجل فضلا على المؤجل. فيقتضي أن يكون في مقابلته أكثر مما في مقابلة المؤجل، والزيادة مجهولة فلا يصح.
[وفيه وجه: يصح] (٢) في المعجل بقسطه.
(وتشترط معرفة قدره) أي: قدر راس مال السلم، (وصفته) في
الأصح " لأنه قد يتأخر بتسليم المعقود عليه ولا يؤمن انفساخه. فوجب معرفة
رأس ماله ليرد بدله، كالقرض.
ولأنه لا يؤمن أن يظهر بعض الثمن مستحقا. فينفسخ العقد في قدره. فلا
يدري في كم بقي وكم انفسخ.
فإن قيل: هذا متوهم!
قلنا: التوهم معتبر هاهنا، لأن الأصل عدم الجواز وإنما جوز إذا وقع الأمن
من الغرر ولم يوجد.
(ف) على هذا (لا تكفي مشاهدته) فلا يصح كونه صبرة لا يعلمان
عد د ها (٣) وقيمتها.
(ولا يصح بما لا ينضبط، كجوهر، ونحوه)، كثوب غريب النسج.
(ويرد) اي: يرد المسلم ما قبضه مما لا يصح كونه رأس مال سلم (إن
وجد) " لأن العقد إذا كان فاسدا وجب على كل من المتعاقدين رد ما قبض بسببه
إن كان موجودا.
(وإلا) أي: وإن لم يوجد (فقيمته) ولو مثليا.
(١) في ب: فان.
(٢) ساقط من أ.
(٣) في ج: قد رها.