تسليمه غالبا عند وجوبه. اشبه بيع الآبق. بل أولى.
(ويصح) السلم (إن عين) في العقد (ناحية تبعد فيها آفة)، كمن أسلم
في تمر، وعين كونه من تمر المدينة على ساكنها أفضل الصلاه والسلام، لغلبة المسملم فيه.
و (لا) يصح إن عين (قرية صغيرة أو بستانا.
ولا) إن أسلم في حيوان وقال: (من غنم زيد، او نتعاج فحله.
او في) ثوب وقال: (مثل هذا الثوب ونحوه)، كفي مثل هدا السيف،
لما روي عن النبي صلى الله عليه وسلم " أنه أسلف إليه رجل من اليهود دنانير في تمر مسمى. فقال اليهودي: من تمر حائط بني فلان. فقال النبي صلى الله عليه وسلم: اما من حائط بني فلان فلا، ولكن كيل مسمى [إلى أجل مسمى] (١) " (٢) . رواه ابن ماجه وغيره. ورواه أبو إسحاق الجوزجانى في " المترجم " وابن المنذر. وقال: المنع منه كا لاجماع.
ولأنه لا يؤمن انقطاعه ولا تلف المسلم في مثله. أشبه ما لو قدره بمكيال أو
صنجة غير معروفين.
(وإن أسلم) في شيء (إلى محل) أي: وقت (يوجد فيه) المسلم فيه
(عاما. فانقطع). فإن لم يعدم بل عسر تحصيله، (وتحقق بقاؤه: لزمه
تحصيله) ولو شق، كبقية الديون.
(وإن تعذر) المسلم (او بعضه) بأن لم لوجد: (خير) مسلم. (بين صبر)
إلى أن يوجد فيطالب به، (أو فسخ قيما تعذر)، كما لو اشترىقنا فأبق قبل
القبض.
(ويرجع) إن فسخ (براس ماله) إن كان موجودا بعينه (او عوضه) إن عدم،
لتعذر رده. وعوضه مثل مثلي وقيمه متقوم.
(١) ساقط من ا.
(٢) أخرجه ابن ماجه في " سننه " (٢٢٨١) ٢: ٧٦٥ كتاب التجارات، باب السلف في كيل معلوم ووزن معلوم إلى أجل معلوم.