للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة
<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

(ويصح) ان يجعلا الأجل (لشهر وعيد روميين إن عرفا)، كشباط (١)

والنيروز عند من يعرفهما، لأنهما معلومان لا يختلفان. أشبه اشهر المسلمين

وأعيادهم.

(ويقبل قول مدين) وهو المسلم إليه (في قدره) أي: قدر الأجل،

(ومضيه) بيمينه.

نقل حرب: إذا اختلفا في أجله قبل قول المسلم إليه.

أما كون القول قوله في قدر الأجل، فلأن العقد اقتضى الأجل. والأصل بقاوه.

واما كون القول قوله في أنه لم يمض، فلأن المسلم يدعي استحقاق

التسليم، والمسلم إليه منكر. والأصل معه.

(و) كذا يقبل قوله في (مكان تسليم) نصا، لأن الأصل براءة ذمته من مؤنه

نقله إلى الموضع الذي يدعي المسلم شرط التسليم فيه.

(ومن اتي بماله) اي: بدين (من سلم وغيره قبل محله) بكسر الحاء (ولا

ضرر) عليه (في قبضه) من خوف تلف أو تحمل مؤنة أو نحو ذلك. ولا يختلف

قديمه وحديثه، كالعسل: (لزمه) قبضه نصا، لأن غرضه حاصل مع زيادة

تعجيل المنفعة. فجرى مجرى زيادة الصفة.

وعلم مما تقدم انه لو كان في قبضه قبل المحل ضرر: إما لكونه مما يتغير، كالأطعمة، أو كان قديمه دون حديثه، كالحبوب، أو كان حيوانا يخشى تلفه،

او يحتاج إلى النفقة، او كان الزمن مخوفا وخشي نهب ما يقبضه (٢) او نحو

ذلك: لم يلزمه قبضه قبل محله.

وعلم مما تقدم أنه إذا أحضره في محله أو بعده لزمه قبضه مطلقا، كالمبيع

المعين.

وحيب لزم القبض (فإن ابى قال له حاكم: إما ان تقبض او تبرئ. فإن


(١) في أوب: كشباطة.
(٢) في أ: يقبض.

<<  <  ج: ص:  >  >>