الثمن. ولا يجعل للمقبوض فضلا على الباقي، لأنه مبيع واحد متماثل
الأجزاء. فيقسط الثمن على أجزائه بالسويه، كما إذا اتفق أجله.
(ومن اسلم او باع) على أن الثمن مؤجل، (او اجر، او شرط الخيار
مطلقا) بأن لم يجعل له غاية، (او) جعلها المجهول، كحصاد وجذاذ،
ونحوهما)، كإلى العطاء: لم يصح غير البيع، لأنه لا بد من علم الأجل، لقوله
سبحانه وتعا لى: (إذا تداينتم بدين إلى أجل مسمى .... ) الاية] البقرة: ٢٨٢].
ولأن الحصاد والجذاذ ونحوهما يختلف بالقرب والبعد. فلا يصح أن يكون
أجلا، كقدوم زيد.
وكذا لو أبهم الأجل، كما لو قال: إلى وقت أو زمن (او عيد او ربيع او
جمادى او النفر: لم يصح) مما تقدم من (١) السلم والإجارة والخيار (غير
البيع)، لأنه لا تعلق له بالأجل.
(وإن قالا) أي: المسلم والمسلم إليه: (محله رجب، او إليه) أي:
إلى رجب، (او فيه) اي: في رجب، (ونحوه) أي: نحو رجب، كمحله
شعبان ونحو ذلك: (صح) العقد (وحل) السلم (بأوله) أي: أول ذلك
الشهر المسمى، كما لو قال لامراته: أنت طالق في شهر كذا فإنه يتعلق باً وله.
فإن فيل: الطلاق يتعلق بالأخطار ويجوز تعليقه على مجهول، كنزول
المطر ونحوه. بخلاف هذه المساً لة.
قلنا: سلمنا ذلك. إلا انه إذا جعل محله في شهر معين تعلق بأوله. فلا
يكون مجهولا. وكذا السلم.
(و) إن قال: محله (إلى اوله) أي: أول شهر كذا، (او اخره: يحل
بأول جزء منهما) أي: من أوله أو اخره، كتعليق الطلاق.
(ولا يصح) إن قالا: (يؤديه فيه) أي: في شهر كذا، لجعله كله ظرفا.
فيحتمل أوله وآخره. فلم يكن الأجل معلوما.
(١) ١ في أوب: في.