للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة
<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

بصفة التأكيد. وليس كذلك هاهنا. فإن البعد من الغرر ليس هو المقتضي لصحة

السلم المؤجل، وإنما المصحح له شيء اخر لم يذكر اجتماعهما فيه.

(له وقع في الثمن عادة)، لأن الأجل إنما اعتبر ليتحقق الرفق الذي شرع

من اجله السلم، ولا يحصل ذلك بالمدة التي لا وقع لها في الثمن.

والأجل الذي له وقع في الثمن، (كشهر ونحوه).

وفي " الكافي ": كنصفه.

وعنه: يصح ولو يوما. ذكرها (١) القاضي.

(ويصح) أن يسلم (في جنسين) كبر وشعير (إلى اجل) واحد: (إن بين

ثمن كل جنس)، كالبيع. (وفي جنس) واحد (إلى اجلين)، لأن كل بيع

جاز إلى أجل جاز إلى أجلين واجال.

ومحل صحة ذلك: (إن بين قسط كل اجل وثمنه)، لأن الأجل الأبعد له

زيادة وقع على الأقرب. فما يقابله أقل مما يقابل الاخر. فاعتبر معرفة قسطه

وثمنه، وبهذا يحصل التمييز للأجل الاخر (٢) .

(و) يصح (ان يسلم في شيء) يصح السلم فيه (يأخذه كل يوم جزءا

معلوما مطلقا) اي: سواء بين ثمن كل قسط أو لا.

وفيه وجه: لا يصح إلا ان يبين. وسواء كان المسلم فيه لحما أو خبزا أو

غيرهما.

وظاهر كلام بعضهم اختصاص الجواز بهما.

وإنما صح مطلقا، لأن الحاجة داعية إلى ذلك في الخبز واللحم وغيرهما.

ويعتبر تبيين ثمن قسط كل يوم.

وعلى المذهب: متى قبض البعض وتعذر قبض الباقي رجع بقسطه من


(١) في ج: ذكره.
(٢) في ب، الواحد.

<<  <  ج: ص:  >  >>