للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة
<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

ولأنه غرر لا يحتاج إليه العقد.

(وإن عين فردا مما له عرف) فمكيال فلان أو رطله وهما معروفان عند

العامة (صح العقد). وفيه وجه. (دون التعيين)، وفيه وجه.

وما لا يمكن وزنه بميزان، كالأحجار الكبار تحط في سفينة وينظر إلى اي

موضع تغوص فيعلم ثم يرفع، ويحط مكانه رمل أو احجار صغار إلى أن يبلغ

الماء الموضع الذي كان بلغه، ثم يوزن فما بلغ فهو زنة ذلك الشيء.

الشرط (الرابع) من شروط السلم: (ذكلر أجل معلوم) نصا، لقوله صلى الله عليه وسلم:

" من أسلف في شيء فليسلف في كيل معلوم ووزن معلوم إلى اجل معلوم " (١) .

فأمر بالأجل وامره يقتضي الوجوب.

ولأنه امر بهذه الأمور تثبيتا لشروط السلم، ومنعا منه بدونها. ولذلك لا يصح إن انتفى الكيل والوزن. فكذلك الأجل.

ولأن السلم إنما جاز رخصة للرفق، ولا يحصل الرفق إلا بالأجل. فاذا

انتفى الأجل انتفى الرفق. فلا يصح، كالكتابة.

ولأن الحلول يخرجه عن اسمه ومعناه.

] أما الاسم، فلأنه يسمى سلما وسلفا، لتعجل أحد العوضين وتأخر

الاخر. ومعناه [ (٢) : ان الشارع أرخص فيه للحاجة الداعية إليه، ومع حضور ما

يبيعه حالا لا حاجة إلى السلم.

ويفارق بيوع الأعيان فإنها لم تثبت على خلاف الأصل، لمعنى يختص

بالتأجيل.

واحتج من أجازه حالأ بأنه إذا جاز مؤجلا فحالأ أجوز، ومن الغرر ابعد.

واجيب بأن ذلك إنما يجزى فيما إذا كان المعنى المقتضي موجودا في الفرع


(١) سبق تخريجه ص (١٩٠) رقم (٢).
(٢) ٢ ساقط من ا.

<<  <  ج: ص:  >  >>