للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة
<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

(ويجوز) لرب سلم (رد) سلم (معيب) قبضه غير عالم بعيبه، وإمساكه

(وأخذ أرشه)، كمبيع غير سلم.

(و) لمسلم إليه اخذ (عوض زيادة قدر) دفعه، لأن الزيادة هنا يجوز

إفرادها بالبيع. (لا) عوض (جودة) لو جاءه بأجود مما عليه، لأن الجودة

صفة لا يجوز إفرادها بالبيع.

(ولا) لرب سلم اخذ عوض (نقص رداءة) لو جاءه بأردأ، لما تقدم.

الشرط (الثالث) من شروط السلم: أن يذكر (قدر كيل في مكيل، و)

قدر (وزن في موزون، و) قدر (ذرع في مذروع متعارف فيهن) اي: في المسائل الثلاثه، باًن يكون كل من المكيال والرطل والذراع المقدر به معروفا عند العامة. وإنما اشترط التقذير بالمتعارف، لقول النبي صلى الله عليه وسلم: " من اسلف في شيء

فليسلف في كيل معلوم ووزن معلوم إلى أجل معلوم " (١) .

ولأنه عوض غير مشاهد يثبت في الذمة. فاشترط معرفة قدره، كالثمن.

إذا ثبت هذا (فلا يصح) ان يسلم (في مكيل وزنا، ولا) في (موزون

كيلا). نص عليه، لأنه مبيع يشترط معرفة قدره. فلم يجز بغير ما هو مقدر به

في الأصل، كبيع الربويات بعضها ببعض.

ولأنه قدر المسلم فيه بغير ما هو مقدر به في الأصل. فلم يجز، كما لو

اسلم في المذروع وزناً. فإنه لا يصح بغير خلاف.

وفي السلم في المكيل وزنا، وفي الموزون كيلا رواية.

(ولا) يصح (شرط صنجة او مكيال او ذراع لا عرف له).

قال ابن المنذر: أجمع كل من نحفظ عنه من اهل العلم على أن السلم في

الطعام لا يجوز بقفيز لا يعرف عياره، ولا في ثوب بذراع فلان، لأن المعيار لو

تلف أو مات فلان بطل.


(١) ١ سبق تخريجه ص (١٩٠) رقم (٢).

<<  <  ج: ص:  >  >>