(وإن جاءه) أي: جاء المسلم إليه عرضا في عرض إلى المسلم (بعينه)
اي: بعين رأس المال (عند محله)، كمن أسلم عبدا صغيرا في عبد كبير
ووصفه بصفات الصغير إلى عشر سنين. ثم جاءه به بعينه [عند الحلول] (١) وقد
كبر: (لزم) المسلم (قبوله)، لأنه أتاه بالمسلم فيه على صفته. فلزم قبوله،
كما لو كان غيره.
وقيل: لا، لأنه يفضي إلى كون الثمن [هو المثمن.
ورد: بأن المثمن] (٢) إنما هو في الذمة وهذا عوض عنه.
ومحل ذلك: ما لم تكن حيلة، كما لو اسلمه جارية صغيرة في كبيرة إلى
امد تكبر، متصفة بصفات الصغيرة، يستمتع بها ويردها عند الأمد من غير عوض للوطء أو نحو ذلك: فإن هذا لا يصح وجها واحدا.
فرع: يصح السلم في السكر والفانيد والدبس ونحو ذلك مما مسته النار،
لأن عمل النار فيه معلوم بالعادة ممكن ضبطه بالنشافة والرطوبة. فصح السلم
فيه، كالمجفف بالشمس.
الشرط (الثاني: ذكر ما يختلف به ثمنه) اي: المسلم فيه (غالبا)، لأن
السلم عوض يثبت في الذمة فاشترط العلم به كالثمن، (كنوع) وذكره مستلزم
لذكر الجنس (وما يميز مختلفه) اي: مختلف النوع. ففي سلم في قمح ونحوه
يشترط ذكر نوعه. ففي إقليم مصر يقال: صعيدي او بحيري، وفي الشام
يقال: حوراني أو شمالي، ونحو ذلك.
(و) ذكر (قدر حب) فيقال: صغار الحب او كباره، ومتطاول الحب او
مدوره.
(ولون) فيقال: احمر أو ابيض.
ومحل هذا: (إن اختلف)، ليتميز بالوصف.
(١) ساقط من ب.
(٢) ٢ ساقط من أ.