ضبط مقدار كل منها. فإن القسى تشتمل على خشب وقرن. وعصب وتوز
وطلاء. ولا يمكن تمييز ما فيها منها.
(ويصح) السلم (فيما) اي: في شيء (فيه لمصلحته شيء غير مقصود،
كجبن) فإن فيه أنفحة، (وخبز) وعجين فإن فيه ملحا، (وخل تمر) فإن فيه
ماء، (وسكنجبين) فإن فيه خلا، (ونحوها) أي: ونحو ذلك مما فيه
لمصلحته شيء غير مقصود، كالشيرج فإن فيه ملحا، لأن الخلط يسير غير
مقصود بالمعاوضة لمصلحة المخلوط. فلم يؤثر.
(و) يصح (فيما يجمع أخلاطا متميزة، كثوب من نوعين)، كالمنسوج
من قطن وكتان او صوف وحرير.
(و) كـ (نشاب ونبل مريشين، وخفاف ورماح، ونحوها)، لإمكان
ضبط ذلك بالصفات التي لا يتفاوت الثمن معها غالبا. وفيها وجه.
(وفي أثمان) والمراد: الخالصة، لتقدم حكم المغشوشة، لأنها ثبتت في
الذمة صداقا. فيثبت سلما، كالعروض.
(ويكون راس المال غيرها) اي: غير الأثمان، كالثوب والفرس. وإنما
اشترط ذلك، لأنه لا ربا بينهما من حيب التفاضل او النساء. فصح، كإسلام
العرض في العرض.
(و) يصح السلم (في فلوس) ولو نافقة وزنا (ويكون رأس مالها عرضا)
إلحاقا لها بالنقد، كما تقدم في ربا النسيئة.
(و) يصح (في عرض بعرض)، كإسلام فرس في ثوب، وفي فرس وخبز
في تمر. (لا إن جرى بينهما) اي: بين رأس مال السلم والمسلم فيه (ربا
فيهما) اي: في مسأله إسلام العرض في الفلوس، والعرض في العرض، كما
لو أسلم في الفلوس نحاسا، أو في تمر تمرا، أو جبن جبنا ونحو ذلك، لأن
ذلك يؤدي إلى بيع المكيل والموزون بجنسه نسيئة. وكذا إن كان بغير جنسه كبر بشعير وحديد بنحاس، لأن ذلك كله ربا.