للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة
<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

وعنه: يفسد لقصد حيلة.

(وإن حدث مع ثمرة) لبائع (انتقل ملك أصلها)؛ كمن باع [شجراً عليه

ثمرة] (١) أو نحوه؛ كباذنجان ونحوه. فإن الثمرة التي كانت واللقطة الأولى تكون لبائع متروكة إلى حين بلوغها ما لم يشترطها مشتر (ثمرةٌ) فاعل حدث (أخرى) أي: غير التي كانت واختلطتا (٢) .

(أو اختلطت) لقطة (مشتراة بغيرها) أي: بثمرة حدثت، (ولم تتميز) إحداهما من الأخرى: (فإن عُلم قدرها) أي: قدر الحادثة بالنسبة إلى

الأولى؛ كثلث أو ربع (فالآخذ) للحادثة (شريك به) أي: بالجزء المعلوم قدره حادثاً، (وإلا) أي: وإن لم يعلم ذلك (اصطلح) عليها. (ولا يبطل البيع)؛ لأن المبيع لم يتعذر تسليمه، وإنما اختلط بغيره. فهو كما لو اشترى [طعاماً في مكان فانثال عليه طعام للبائع ولم يعرف قدر كل واحد منهما.

ويفارق هذا ما لو اشترى] (٣) ثمرة قبل بدو صلاحها بشرط القطع فتركها حتى

بدا صلاحها. فإن البيع يبطل على الأصح؛ لكون اختلاط المبيع بغيره حصل بارتكاب نهي. وكونه يتخذ حيلة على شراء الثمرة قبل بُدُوّ صلاحها.

ويفارق ما لو اشترى عرية فتركها حتى أثمرت. فإنه يتخذ حيلة على شراء الرطب بالتمر من غير كيل ولا حاجة إلى أكله رطباً.

وعنه: يبطل البيع.

وعلى بقاء البيع يكون الحكم (كتأخير قطع خشب) اشتراه (مع شرطه)

أي: شرط القطع فزاد: فإن البيع لا يبطل.

(ويشتركان) أي: البائع والمشتري (في زيادته). نص عليه في رواية ابن منصور، قياساً على ما تقدم.


(١) ساقط من أ.
(٢) في ج: وأخلطنا.
(٣) ساقط من أ.

<<  <  ج: ص:  >  >>