وجوده؛ كالنسيئة فيما يحرم فيه النساء، وترك التقابض فيما يشترط فيه القبض، أو الفضل فيما يجب فيه التساوي.
ولأن صحة البيع تجعل ذلك ذريعة إلى شراء الثمرة قبل بدو صلاحها وتركها حتى يبدو صلاحها. ووسائل الحرام حرام؛ كبيع العِينة (١) .
وفيه رواية: لا يبطل.
(و) على المذهب (يُعفى عن يسيرها) أي: الزيادة (عرفاً)، لعسر التحرز منه.
(وكذا) في بطلان البيع بالترك (لو اشترى رطباً عرية) ليأكلها (فأتمرت)
أي: صارت تمراً؛ لقوله عليه الصلاة والسلام: " يأكلها أهلها رطباً " (٢) . ولأن شراءها إنما جاز للحاجة إلى أكل الرطب. فإذا أتمر تبينا عدم الحاجة.
ولا فرق بين كون ذلك لعذر أو غيره.
وحيث بطل البيع رجعت الثمرة كلها للبائع تبعاً للأصل؛ كسائر نماء المبيع المتصل إذا رجيع إلى البائع بفسخ أو بطلان.
ونقل ابن أبي موسى في " الإرشاد ": أنهما يكونان شريكين في الزيادة. فتُقوّم الثمرة وقت العقد وبعد الزيادة.
وعنه: لا يبطل. والزيادة لهما.
وقال القاضي: للمشتري.
وعنه: يتصدقان بها على الروايتين وجوباً.
وقيل: ندباً.
وعنه: يفسد إن أخره عمداً بلا عذر.
(١) ر ص (٤٩)(٢) أخرجه البخارى في"صحيحه" (٢٠٧٩) ٢: ٧٦٣ كتاب البيوع، باب بيع الثمر على رؤوس النخل بالذهب والفضة.
مشروع مجاني يهدف لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
لدعم المشروع: https://mail.shamela.ws/page/contribute