للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة
<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

السواك " (١) . رواه ابن ماجه.

وهذان الحديثان محمولان على ما قبل الزوال؛ لما روى البيهقي بإسناده

عن علي أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: " إذا صمتم فاستاكوا بالغداة ولا تستاكوا بالعشية " (٢) .

(و) التسوك للصائم قبل الزوال (بيابس يستحب).

قال في " الإنصاف ": وأما الصائم قبل الزوال: فان كان بسواك غير رطب استحب له. ولم يذكر في ذلك خلافاً ويستدل لذلك بالحديثين المذكورين المتقدمين.

(ولم يصب السنة من استاك بغير عود) كمن استاك بأصبعه أو بخرقة؛ لأن

الشرع لم يرد به، ولا يحصل بذلك الانقاء الحاصل بالعود. وقيل: يصيبها.

وظاهر قوله في استحباب التسوك بعود رطب: التساوي بين جميع ما يستاك

به من العيدان.

قال في " الإنصاف ": وهو المذهب وعليه الأصحاب، وقال في

" الفر وع ": ويتوجه احتمال: أن الأراك أولى. انتهى. قلت: ويتوجه أن أزال أكثر.

وذكر الأزجي: انه لا يعدل عن الأراك والزيتون والعرجون إلا لتعذره.

قال في " الرعاية الكبرى ": من أراك أو زيتون أو عرجون. وقيل: أو قتاد. واقتصر كثير من الأصحاب على هذه الثلاثة. انتهى كلامه في " الإنصاف ".

قال في " الفروع ": ويكره بقصب؛ كريحان ورمان وآس ونحوها.


(١) أخرجه ابن ماجه في " سننه " (١٦٧٧) ١: ٥٣٦ كتاب الصيام، باب ما جاء في السواك والكحل للصائم.
(٢) أخرجه البيهقي في " السنن الكبرى " ٤: ٢٧٤ كتاب الصيام، باب من كره السواك بالعشي.

<<  <  ج: ص:  >  >>