وعن عائشة أيضاً قالت:" كان رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا دخل بيته يبدأ بالسواك "(١) . رواه الجماعة إلا البخاري والترمذي.
(إلا لصائم بعد الزوال فيكره)؛ لما روى أبو هريرة أن النبي صلى الله عليه وسلم قال:
" لخلوف فم الصائم أطيب عند الله من ريح المسك "(٢) . متفق عليه.
وهو انما يظهر غالباً بعد الزوال. فوجب اختصاص الحكم به. ولأنه أثر عبادة تستطاب شرعاً. فتستحب إدامته، كدم الشهيد عليه.
وعنه: يباح بعد الزوال.
وعنه: يستحب. قال في " الفروع ": اختاره شيخنا، وهو أظهر.
(ويباح قبله) أي: قبل الزوال (بعود رطب). وعنه: يكره به قبل الزوال أيضاً.
والأول أصح " لما روى عامر بن ربيعة قال: " رأيت النبي صلى الله عليه وسلم ما لا أحصي يتسوك وهو صائم " (٣) . رواه أحمد وأبو داود والترمذي وقال: حديث حسن. ورواه البخاري تعليقاً.
وعن عائشة قالت: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " من خير خصال الصائم:
(١) أخرجه مسلم في " صحيحه " (٢٥٣) ١: ٢٢٠ كتاب الطهارة، باب السواك. وأخرجه أبو داود في " سننه " (٥١) ١: ١٣ كتاب الطهارة، باب في الرجل يستاك بسو اك غيره. وأخرجه النسائي في " سننه " (٨) ١: ١٣ كتاب الطهاره، باب السواك في كل حين. وأخرجه ابن ماجه في " سننه " (٢٩٠) ١: ١٠٦ كتاب الطهارة، باب السواك. وأخرجه أحمد في " مسنده " (٢٥٥٩٦) ٦: ١٨٨. (٢) أخرجه البخاري في "صحيحه " (١٨٠٥) ٢: ٦٧٣ كتاب الصوم، باب هل يقول: اني صائم إذا شُتم. وأخرجه مسلم في " صحيحه " (١١٥١) ١: ٨٠٧ كتاب الصيام، باب فضل الصيام. (٣) ذكره البخاري في " صحيحه " تعليقاً ٢: ٦٨٢ كتاب الصوم، باب السواك الرطب واليابس للصائم. وأخرجه أبو داود في " سننه " (٢٣٦٤) ٢: ٣٠٧ كتاب الصوم، باب السواك للصائم. وأخرجه الترمذي في " جامعه " (٧٢٥) ٣: ١٧ كتاب الصوم، باب ما جاء في السواك للصائم. وأخرجه أحمد في " مسنده " (١٥١٢٤) ط إحياء التراب.