للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة
<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

[فصل: في حكم بيع النخل المتشقق طلعه]

(فصل. ومن باع أو رهن أو وهب نخلاً) وقد (تشقَّق طلعه ولو لم يؤبر)

أي: يُلقّح.

والتلقيح: وضع طلع الفُحّال في طلع الثمر.

(أو) نخلاً به (طلع فُحَّال يراد للتلقيح، أو صالح به) أي: بالنخل الذي

به ذلك، (أو جعله أجرة أو صداقاً أو عوض خلع: فثمر) وطلع فُحّال (لم يشترطه) كله آخذ، (أو) يشترط (بعضه المعلوم آخذ) كأن يقول: إلا ثمرة هذه الشجرة من هذا البستان فإنها لي ويكون ما عدا ذلك (لمعط، متروكاً) في رؤوس النخل (إلى جذاذ).

أما كون من باع نخلاً قد تشقق طلعه فثمرتها للبائع ما لم يشترطها المبتاع؛ فلقول النبي صلى الله عليه وسلم: " من ابتاع نخلاً بعد أن تؤبر فثمرتها للذي باعها إلا أن يشترط المبتاع " (١) . متفق عليه.

وعلم من ذلك أن ما قبل ذلك للمشتري؛ لأنه جعل التأبير حداً لملك البائع للثمرة. وإلا لم يكن حداً، ولا يكون (٢) ذكر التأبير مفيداً.

ولأنه نماء كامن لظهوره غاية. فكان تابعاً لأصله فبل ظهرره وغير تابع له

بعد ظهرره؛ كالحمل في الحيوان.

وإنما نص على التأبير، والحكم منوط بالتشقق؛ لملازمته له غالباً.

وأما كون ذلك يجري في بقية عقود المعاوضات؛ فبالقياس (٣) على البيع


(١) أخرجه البخارى في "صحيحه" (٢٢٥٠) ٢: ٨٣٨ كتاب المساقاة الشرب، باب الرجل يكون له ممر
أو شرب في حائط أو نخل.
وأخرجه مسلم في" صحيحه" (١٥٤٣) ٣: ١١٧٣ كتاب البيوع، باب من باغ نخلا عليها ثمر.
(٢) في أ: كان.
(٣) في أ: فالقياس.

<<  <  ج: ص:  >  >>