للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة
<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

المنصوص عليه.

وأما إلحاق الهبة بذلك؛ فلأن الملك يزول فيها بغير فسخ، ويتصرف المتهب فيها بما شاء. أشبه المالك بالشراء.

وأما الرهن؛ فلأنه يراد للبيع ليستوفي الدين من ثمنه فألحق به.

وأما كون الثمرة تترك في رؤوس النخل إلى الجذاذ؛ لأن النقل والتفريغ للمبيع على حسب العرف والعادة، كما لو باع داراً فيها طعام لم يجب نقله إلا على حسب العادة في ذلك. وهو: أن ينقله نهاراً شيئاً بعد شيء. ولا يلزمه النقل ليلاً، ولا جمع دواب البلد لنقله. كذلك هاهنا تفرغ النخل من الثمرة في أوان تفريغها وهو أوان جذاذها.

إذا تقرر هذا فالمرجع في جذه إلى ما جرت به العادة. فإذا كان المبيع نخلاً فحين يتناهى حلاوة ثمره.

(ما لم تجر عادة بأخذه بُسراً، أو يكن) بسره (خيراً من رطبه). فإنه يجذه حين يستحكم حلاوة بسره؛ لأن هذا هو العادة.

ومحل ذلك: (إن لم يشترط قطعه) على بائع، (ولم يتضرر النخل ببقائه.

فإن تضررت قُطع). والتفصيل المتقدم في عقود المعاوضات والرهن والهبة. (بخلاف وقف ووصية: فإن الثمرة تدخل فيهما) نصاً، أبرت أو لم تؤبر؛ (كفسخ) في بيع أو نكاج قبل دخول (لعيب، ومقايلة في بيع، ورجوع أب في هبة). وإنما دخلت الثمرة مطلقاً في هذه الصور ونحوها؛ لأنها نماء متصل. أشبهت السِّمن.

(وكذا) أي: وكالطلع إذا تشقق في الحكم (ما بدا) أي: ظهر على الشجرة (من) ثمرة لا قشر عليها ولا نَوْر لها؛ ك (عنب وتين وتوت) وجميز. أو يظهر في قشره ويبقى فيه إلى حين الأكل، (و) ذلك ك (رمان) وموز.

أو يظهر في فشرين (و) ذلك ك (جوز).

وفي هذا وجه: أنه إن تشقق القشر الأعلى فهو للبائع، وإن لم يتشقق فهو

<<  <  ج: ص:  >  >>