للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة
<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

(ويثبت) الخيار أيضاً (لمشتر) أرضاً أو شجراً (ظن دخول زرع) بالأرض، (أو) دخول (ثمرة) على شجر (١) مما يكون (لبائع) في عقد البيع؛ (كما لو جهل وجودهما) أي: وجود الزرع في الأرض والثمر على الشجر.

ولأنه إنما رضي ببذل ماله عوضاً عن الأرض والشجر بما فيهما. فإذا بان خلاف ذلك ثبت له الخيار؛ كالمشتري للمعيب يظنه صحيحاً.

(والقول قوله) أي: قول المشتري بيمينه (٢) (في جهل ذلك إن جهله مثله)؛ لكونه عامياً. فإن هذا مما يجهله كثير من الناس.

وإن لم يجهل مثله ذلك لم يقبل قوله؛ لمخالفته لظاهر الحال.

(ولا تدخل مزارع قرية) فيما. إذا قال: بعتك هذه القرية (بلا نص)

عليها، كما لو قال: بمزارعها، (أو قرينة) تدل على دخولها؛ كالمساومة على الجميع، أو بذل ثمن لا يصلح إلا فيها وفي أرضها؛ لأن اسم القرية يجوز

أن يطلق عليها مع أرضها والقرينة صارفة إليه ودالة عليه. فأشبه ما لو صرح به. وإن لم يكن نص ولا قرينة لا يتناول البيع إلا البيوت والحصن الدائر عليها.

فإن القرية اسم لذلك.

(وشجر) مبتدأ (بين بنيانها) أي: بنيان القرية، (وأصول بقولها) في الحكم (كما تقدم) في بيع الأرض.


(١) في ج: شجرة.
(٢) زيادة من ج.

<<  <  ج: ص:  >  >>