مستثناة عن مقتضى العقد ضرورة بقاء الزرع. فيتقدر ببقائه؛ كالثمرة على الشجرة. وكما لو كان المبيع بدار ولا ينقل مثله عادة إلا في شهر فتكلف المشتري نقله
في يوم لينتفع (١) بالدار في غيره لم يكن له ذلك.
(و) قصب (فارسي كثمرة) تتكرر. إن ظهر منه شيء فلبائع، ويقطعه
على الفور، (وعروقه لمشتر)؛ لأنها تترك في الأرض للبقاء فيها. أشبهت الشجر.
(وبذر) لشيء (بقي أصله)؛ كالبقول التي تجز مرة بعد أخرى لمشتر (كشجر)؛ لأنه يترك في الأرض للبقاء.
ولأنه لو كان ظاهراً كان له فالمشتري أولى.
(وإلا) أي: وإن لم يبق أصله (ف) يكون لبائع. إلا أن يشترطه المبتاع؛ (كزرع.
ولمشتر جَهِله) أي: جهل أنه في الأرض (الخيار بين فسخ) للبيع؛ لأنه يفوت عليه منفعة الأرض عاماً، (و) بين (إمضاء مجاناً) أي: من غير أرش؛ لأن المبيع ليس به نقص يقابل به الأرش.
(ويسقط) خيار مشتر (إن حوَّله) أي: البذر (بائع) من الأرض (مبادراً)
إلى ذلك (بزمن يسير)؛ لأنه أزال العيب بالنقل على وجه لا يضر بمنافع الأرض. (أو وهبه) أي: وهب البائع المشتري (ما هو من حقه)؛ لأنه زاده خيراً. فلزمه قبوله؛ لأن فيه تصحيحاً للعقد.
(وكذا مشتر نخلاً) عليها طلْع و (ظن) المشتري أن (طلعها) له لكونه (لم يُؤبر. فبان مؤبراً) في ثبوت الخيار وسقوطه بهبة البائع ذلك للمشتري.
(لكن لا يسقط) خيار المشتري (بقطع) للطلع؛ لأنه لا تأثير له؛ لأنه قد فات المشتري ثمرة ذلك العام.