للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة
<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

ولا يشترط في العرية كونها موهوبة؛ لأن اشتراط ذلك مع اشتراط حاجة المشتري إلى أكلها رطباً ولا ثمن معه: يفضي إلى سقوط الرخصة. إذ لا يكاد يتفق ذلك.

ولأن ما جاز بيعه إذا كان موهوباً جاز وإن لم يكن موهوباً؛ كسائر الأموال.

لكن يشترط لبقاء عقد العرايا: أن يأكلها أهلها رطباً فلو تركت حتى صارت

تمراً بطل العقد. وسيأتي التنبيه على ذلك في الباب الذي بعده.

(ولا تصح في بقية الثمار)؛ لما روى الترمذي من حديث سهل ورافع مرفوعاً: "أنه نهى عن المزابنة: التمر بالتمر. إلا أصحاب العرايا فإنه قد أذن لهم، وعن بيع العنب بالزبيب " (١) .

ولأن الأصل تحريم بيع العرية، وإنما جازت في ثمرة النخيل رخضة.

ولا يصح قياس غيرها عليها؛ لأن غيرها لا يساويها في كثرة الاقتيات وسهولة الخر ص.

ولأن القياس لا يعمل به إذا خالف نصاً.

وقيل: يجور.

وقيل: في العنب فقط.

(ولا) تصح (زيادة مشتر) على القدر المرخص فيه (ولو) اشتراه (من

عدد في صفقات) بأن يشتري من زيد وسقين، ومن عمرو وسقين، ومن بكر وسقين؛ لأن النهي عن المزابنة عام استثني منه العرية فيما دون خمسة أوسق. فما زاد يبقى على العموم في التحريم.

ولأن ما لم يجز العقد عليه مرة إذا كان من نوع واحد لم يجز في عقدين؛ كالذي على وجه الأرض، وكالجمع بين الأختين.


(١) أخرجه الترمذى فى "جامعه" (١٣٠٣) ٣: ٥٩٦ كتاب البيوع، باب منه.

<<  <  ج: ص:  >  >>