(ويصح) بيع الحب المشتد في سنبله (ب) حب (غير جنسه)؛ كما لو كان أحدهما براً والآخر شعيراً؛ لأن اشتراط التساوي منتف مع الجنسين. وفيه وجه. (ولا) بيع (المزابنة)؛ لقول ابن عمر:" نهى النبي صلى الله عليه وسلم عن المزابنة "(١) .
متفق عليه.
(وهي: بيع الرطب على النخل بالتمر)؛ لما تقدم في بيع رطب جنسر ربوي بيابسه.
(إلا في العرايا. وهي) أي: العرايا: (بيعه) أي: الرطب على النخل.
فلو كان على وجه الأرض لم يجز للنهي عنه، والرخصة وردت في ذلك؛ ليؤخذ شيئاً فشيئاً لحاجة التفكه.
(خَرْصاً) وهو: أن ينظر الخارص إلى العرية فيحزر كم يجيء منها تمراً فيشتريها المشتري (بمثل ما يؤول إليه) الرطب (إذا جف) أي: صار تمراً (كيلاً)؛ لأن الأصل اعتبار الكيل من الجانبين، سقط في أحدهما وأقيم الخرص مكانه للحاجة. فيبقى الآخر على مقتضى الأصل.
(فيما دون خمسة اوسق)؛ لما روى أبو هريرة " أن رسول الله صلى الله عليه وسلم رخص
في العرايا بأن تباع بخرصها فيما دون خمسة أوسق أو خمسة أوسق " (٢) . متفق عليه.
فلا يجوز في الخمسة؛ لوقوع الشك فيها.
وعنه: بلى.
(١) أخرجه البخارى فى "صحيحه " (٢٠٧٣) ٢: ٧٦٣ كتاب البيوع، باب بيع المزابنه ... وأخرجه مسلم فى "صحيحه " (١٥٤٢) ٣: ١١٧١ كتاب البيوع، باب تحريم بيع الرطب بالتمر إلا فى العرايا. (٢) أخرجه البخارى فى "صحيحه" (٢٢٥٣) ٢: ٨٣٩ كتاب المساقاه الشرب، باب الرجل يكون له ممر أو شرب فى حائط أو فى نخل. وأخرجه مسلم فى "صحيحه" (١٥٤١) ٣: ١١٧١ كتاب البيوع، باب تحريم بيع الرطب بالتمر إلا فى العرايا.