الثقيل. فيختلفان (١) في الكيل، والتماثل فيه مشترط.
وكذا إذا باع الموزون كيلاً. وبكل حال لا يتحقق التماثل في المعيار الشرعي. والجهل بالتساوي كالعلم بالتفاضل. فلو كيل المكيل أو وزن الموزون فكانا سواء صح، ولهذا قال في المتن:
(إلا إذا عُلم مساواته) أي: المكيل الذي بيع وزناً، أو الموزون الذي بيع كيلاً (في معياره الشرعي.
ويصح) البيع فيما (إذا اختلف الجنس)؛ كبُر بشعير (كيلاً ووزناً وجزافاً) نصاً؛ لقوله عليه الصلاة والسلام:" بيعوا الذهب بالفضة كيف شئتم يداً بيد، وبيعوا البر بالتمر كيف شئتم يداً بيد، وبيعوا الشعير بالبر كيف شئتم يداً بيد "(٢) . وفي لفظ:" إذا اختلفت هذه الأشياء فبيعوا كيف شئتم إذا كان يداً
بيد " (٣) . رواه مسلم وأبو داود.
ولأنهما جنسان يجوز التفاضل فيهما. فجازا جزافاً.
وفيه رواية: لا يجوز؛ لى " نهيه عليه الصلاة والسلام في حديث جابر عن
بيع الصُبْرة بالصُبْرة من الطعام، لا يدرى ما كَيْل هذا وما كَيْل هذا " (٤) .
ويجاب عن هذا بأنه محمول على الجنس الواحد جمعاً بين الأدلة.
(١) فى أ: يختلفان. (٢) أخرجه الترمزى فى "جامعه" (١٢٤٠) ٣: ٥٤١ كتاب البيوع، باب ما جاء أن الحنطه بالحنطه مثلا بمثل كراهية التفاضل فيه. عن عباده بن الصامت رضى الله عنه. (٣) أخرجه مسلم فى "صحيحه " (١٥٨٧) ٣: ١٢١١ كتاب المساقاه، باب الصرف وبيع الذهب بالورق نقداً. وأخرجه ابو داود فى "سننه" (٣٣٥٠) ٣: ٢٤٨ كتاب البيوع، باب فى الصرف. كلاهما عن عباده بن الصامت رضى الله عنه. (٤) عن جابلا بن عبد الله قال: " نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم عن بيع الصبره من التمر لا يعلم مكيلها بالكيل المسمى من التمر ". أخرجه النسائى فى " سننه" (٤٥٤٧) ٧: ٢٦٩ كتاب البيوع، بيع الصبرهمن التمر لا يعلم مكيلها بالكيل المسمى من التمر.