للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة
<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

ورجح هذا القول ابن عقيل في " عمدة (١) الأدلة ".

(ويصح بيع صُبْرة) من مكيل أو موزون (بجنسها)؛ كصُبْرة بر بصُبْرة بر، وكومة من جبن بكومة من جبن يجانسه (إن علما كيلهما) أي: الصبرتين، (و) علما (تساويهما) في الكيل أو الوزن؛ لوجود التماثل المشترط.

(أو لا) أي: وكذا يصح البيع إن لم يعلما كيلهما أو وزنهما (وتبايعاهما) على أن يكون المبيع (مثْلاً بمثل. فكِيلتا) أو وزنتا (فكانتا سواء)؛ لوجود التماثل المشترط.

(و) يصح بيع (حب جيد بخفيف) من جنسه متساويين كيلاً؛ لأنهما تساويا في معيارهما الشرعي. فلا يؤثر اختلافهما في القيمة.

(لا) بيع حب جيد (بمُسوّس)؛ لأنه لا طريق لنا إلى العلم بالمماثلة وهو حب. والجهل بالتساوي كالعلم بالتفاضل.

(ولا) يصح بيع (مكيل) أي: أصله الكيل؛ كالبر والشعير والتمر والملح (بجنسه وزناً)؛ كرطل بُرّ برطل بُرّ ونحو ذلك.

(ولا) بيع (موزون) أي: أصله الوزن؛ كالذهب (٢) والفضة والنحاس والرصاص (بجنسه كيلاً)؛ لقوله عليه الصلاة والسلام: " الذهب بالذهب وزناً بوزن، والفضة بالفضة وزناً بوزن، والبر بالبر كيلاً بكيل، والشعير بالشعير كيلاً بكيل ". رواه الأثرم من حديث عبادة.

ولمسلم عن أبي هريرة أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: " الذهب بالذهب وزناً بوزن،

مثلاً بمثل. فمن زاد أو استزاد فهو ربا " (٣) .

ولأن التماثل مشترط في المكيل بالكيل، وفي الموزون بالوزن. فمتى باع رطلاً من المكيل برطل منه حصل في الرطل من الخفيف أكثر مما حصل من


(١) فى الأصول عمد، وما اثبتناه موافق لما فى كُتُب التراجم. انظر ١:١٠٢.
(٢) فى ج: كالزبيب.
(٣) أخرجه مسلم فى "صحيحه " (١٥٨٨) ٣: ١٢١٢ كتاب المساقاه، باب الصرف وبيع الذهب بالورق نقداً.

<<  <  ج: ص:  >  >>