للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة
<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

قال بعض الأصحاب معارضا لقوله في " المنهج ": أن الريح عرض بإجماع الأصوليين: من المعلوم أن للريح الخارج من الدبر رائحة منتنة قائمة بها ولا شك في كون الرائحة عرضا فلو كانت الريح أيضاً عرضا لزم قيام العرض بالعرض، وهو غير جائز عند المتكلمين.

(و) إلا الخارج (الطاهر، و) النجس (غير الملوث).

قال في " التنقيح ": ويجب لكل خارج إلا الريح. قلت: والطاهر وغير الملوث. انتهى.

وصحح في " الإنصاف " وجوب الاستنجاء منهما ثم قال: وقيل: لا يجب الاستنجاء للخارج الطاهر، وهو ظاهر " المحرر " و" المنور " و" المنتخب " فانهم قالوا: وهو واجب لكل نجاسة من السبيل وكذا قيده المجد في " شرح الهداية ".

قال ابن عبدوس في " تذكرته ": ويجب (١) أحدهما لسبيل نجس بخارجه.

قال في " التسهيل ": وموجبه خارج من سبيل سوى طاهر. وقيل:

لا يجب للخارج الطاهر ولا للنجس غير الملوث قال: وتبعه الشارح، والقياس لا يجب الاستنجاء من ناشف لا ينجس المحل، وكذا إذا كان الخارج طاهراً؛ كالمني إذا حكمنا بطهارته؛ لأن الاستنجاء انما شرع لإزالة النجاسة، ولا نجاسة هنا.

قال في " الفروع ": وهو أظهر، قال في " الرعاية الكبرى ": وهو أصح قياساً. قلت: وهو الصواب. وكيف يستنجي أو يستجمر من طاهر؛ أم كيف

يحصل الانقاء بالأحجار في الخارج غير الملوث؛ وهذا من أشكل ما يكون. انتهى كلامه في " الإنصاف ".


(١) في " الانصاف " ١: ١١٣. ويجزئ.

<<  <  ج: ص:  >  >>