للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة
<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

فإذا أنقى برابعة قطع على خامسة وهكذا، وان أنقى على وتر كخامسة أو سابعة لم يزد شيئاً.

(ويجب) الاستجمار (لكل خارج) من سبيل ولو نادرا كالدودة ونحوها، لعموم الأحاديث (إلا الريح) وفاقاً؛ لقول رسول الله صلى الله عليه وسلم: " من استنجى من ريح فليس منا " (١) . رواه الطبرانى في " معجمه الصغير ".

قال الإمام أحمد رضي الله تعالى عنه: ليس في الريح استنجاء في كتاب الله

ولا في سنة رسوله صلى الله عليه وسلم.

وعن زيد بن أسلم " في قوله تعالى: {إِذَا قُمْتُمْ إِلَى الصَّلَاةِ فَاغْسِلُوا وُجُوهَكُمْ} [المائدة: ٦] إذا قمتم من النوم " (٢) . ولم يأمر بغيره. ولأن الوجوب من الشرع، ولم يرد به نص ولا هو في معنى المنصوص.

قال في " الشرح ": ولأنها ليست نجسة ولا يصحبها نجاسة. فلم يجب

غسل المحل منها؛ كسائر المحال الطاهرة. انتهى.

قال في " الفروع ": وهو واجب خلافاً لمالك في إحدى الروايتين عنه ولو لم يزد على درهم خلافاً لأبي حنيفة لكل خارج، وقيل: نجس. وقيل: نجس ملوث وهو أظهر وفاقاً للشافعي لا من ريح وفاقاً.

وقال في " المبهج ": لأنها عرض بإجماع الأصوليين. كذا قال.

وفي " الانتصار ": منع الشرع منه، وهي طاهرة، وفي " النهاية ": نجسة، فتنجس ماء يسيرا، والمراد على المذهب، أو أن تغير بها، وفي " الانتصار ": طاهرة لا تنقض بنفسها، بل بما يتبعها من النجاسة فتنجس ماء يسيرا. ويعفى عن خلع السراويل للمشقة، كذا قال. وقيل: الاستنجاء من نوم وريح وان أصحابنا بالشام قالب: الفرج ترمص كما ترمص العين، وأوجبت غسله، ذكره أبو الوقت الدينوري، ذكره ابن الصيرفي. انتهى كلامه في " الفروع ".


(١) أخرجه ابن عدي في " الكامل " ١: ١٩٦. ولم أره في " معجم الطبرانى الصغير ".
(٢) أخرجه مالك في " موطئه " (٩) ١: ٤٩ كتاب الطهارة، باب: وضوء النائم إذا قام إلى الصلاة.

<<  <  ج: ص:  >  >>