للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة
<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

وانما لم أذكر ما صححه في " الإنصاف " وعزاه إلى جماهير الأصحاب من وجوب الاستنجاء من الطاهر وغير الملوث؛ لأنه لم يذكره في " التنقيح ".

(ولا يصح وضوء ولا تيمم قبله) أي: قبل الاستنجاء.

قال في " الفروع ": ولا يصح تقديم الوضوء عليه اختاره الأكثر. وعنه: يصح وفاقاً للأئمة الثلاثة وكذا التيمم. وقيل: لا يصح وفاقاً للشافعي. انتهى. ووجه المذهب: قوله صلى الله عليه وسلم في حديث المقداد المتفق عليه: " يغسل ذكره ثم يتوضأ " (١) . ولأنها طهارة يبطلها الحدث. فاشترط تقديم الاستنجاء عليها؛ كالتيمم.

والحكم في التيمم مخرج على الروايتين في الوضوء. وقيل: لا يصح وجها واحدا؛ لأنه لا يرتفع الحدث، وانما تستباح به الصلاة، ولا تباح مع قيام المانع؛ كالتيمم قبل الوقت.

فائدة:

قال في " الإنصاف ": لو كانت النجاسة على غير السبيلين، أو على السبيلين غير خارجة منهما: صح الوضوء قبل زوالها على الصحيح من المذهب وعليه جماهير الأصحاب وقطع به أكثرهم. وقيل: لا يصح. قاله القاضي في بعض كلامه.

قال ابن البنا (٢) : وليس بشيء. ثم قال بعد ذلك بأسطر: فعلى القول بعدم الصحة في التيمم: لو كانت النجاسة في غير السبيلين: صح تقديم التيمم على غسلها على الصحيح من المذهب، اختاره ابن عقيل في " الفصول ". قال المصنف في " المغني " وتبعه ابن منجى في " شرحه ": والأشبه الجواز. وصححه في " الرعاية الكبرى ". انتهى.


(١) أخرجه البخاري في " صحيحه (٢٨٨) ١:١١١ كتاب الغسل، باب غسل ما يصيب من فرج المرأة. عن عثمان.
وأخرجه مسلم في " صحيحه (٣٠٣) ١: ٢٤٧ كتاب الحيض، باب المذي.
(٢) في " الانصاف " ١: ١١٥ ابن رزين.

<<  <  ج: ص:  >  >>