للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة
<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

(ثم) بعد التحالف (إن رضي أحدهما) أي: المتعاقدين (بقول لآخر،

أو) لم يتحالفا بل (نكل) أحدهما عن اليمين (وحلف الآخر: أقر) العقد في الصورتين.

أما في الأولى؛ فلأن من رضي صاحبه بقوله منهما قد حصل (١) له ما ادعاه.

فلم يملك خياراً.

وأما في الثانية؛ فلأن النكول بمنزلة إقامة البينة على من نكل.

(وإلا) أي: وإن لم يرض أحدهما بقول الآخر بعد التحالف (فلكل) من البائع والمشتري (الفسخ).

وقيل: ينفسخ بنفس التحالف.

ووجه المذهب: أنه عقد صحيح. فلم ينفسخ باختلافهما وتعارضهما في الحجة؛ كما لو أقام كل منهما بينة.

وعلم مما تقدم أن الفسخ لا يفتقر إلى حكم حاكم؛ لأنه فسخ لاستدراك الظلامة. أشبه رد المعيب.

وقيل: يفتقر.

(و) على المذهب: (ينفسخ) العقد بفسخ أحدهما بعد التحالف (ظاهراً وباطناً)؛ لأنه فسخ لاستدراك الظلامة. فنفذ ظاهراً وباطنا؛ كالرد بالعيب. أو يقال: إنه فسخ بالتحالف. فوقع ظاهراً وباطناً؛ كالفسخ باللعان.

وقيل: ظاهراً فقط مع ظلم البائع.

وفيل: ظاهراً وباطناً في حق المظلوم فقط، وعلى الظالم إثم الغصب.

قال (المنقح: فإن نكلا) أي: البائع والمشتري بأن امتنع كل منهما من الحلف: (صرفهما) الحاكم؛ (كما لو نكل من ترد عليه اليمين) [وصرفهما قوي في النظر لكن المقيس عليه ضعيف] (٢) وليس بظاهر؛ لأنه قد تقدم أنه متى


(١) في أ: فحصل.
(٢) زيادة في ج.

<<  <  ج: ص:  >  >>