وأيضاً فالمشتري هنا لما تسلم العين - مع أن العقد غير لازم - كان (١) ذلك
نوع ائتمان من البائع له. فناسب قبول قوله. بخلاف مسأله العيب.
(و) يقبل (قول مشتر في عين ثمن معين بعقد) أراد البائع رده بعيب أنه ليس المردود بيمينه؛ لما تقدم.
(و) يقبل قول (قابض) بيمينه (في) دين (ثابت في ذمة: من ثمن مبيع، وقرض، وسلم، ونحوه) أي: ونحو ما تقدم؛ كأجرة، وقيمة متلف إذا قبضه وبان معيباً وأراد رده بعيب أنه هو المردود؛ لأن الأصل بقاءه في الذمة.
ومحل ذلك:(إن لم يخرج عن يده) أي: يد القابض؛ لما تقدم.
(ومن باع قناً) أمة أو عبداً (تلزمه عقوبة: من قصاص أو غيره)؛ كحد (ممن يعلم ذلك) أي: وجوب القصاص أو الحد: (فلا شيء له)؛ لأنه رضي به معيباً. أشبه سائر المعيبات.
(وإن علم بعد البيع: خُيّر بين رَدٍّ) وأخذ ما دفع من الثمن، (و) بين (أرش) إن أمسك؛ لأنه عيب تملك به الخيرة؛ كبقية العيوب.
(وبعد قتل) أي: وإن علم المشْتري بالواجب على القن المبيع بعد أن قتل قصاصاً أو حداً (يتعين أرش)؛ لتعذر الرد. وهو ما بين قيمته ليس عليه عقوبة وبين قيمته وعليه العقوبة.
(و) إن علم (بعد قطع) لعضو من أعضائه: (فكما لو عاب عنده) أي:
عند المشتري المبيع المعيب على ما مر؛ لأن استحقاق القطع دون حقيقته. (وإن لزمه) أي: القن المبيع (مال) بأن كانت الجناية موجبة للمال أو للقصاص وعفي عنه إلى المال (والبائع معسر: قُدِّم حق مجني عليه)؛ لأن حق الجناية سابق على حق المشتري. فإذا تعذر إمضاؤهما قدم حق السابق. (ولمشتر الخيار) حيث جهل الحال؛ لأن تمكن المجني عليه من انتزاعه عيب. فملك به الخيار؛ كغيره.