للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة
<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

[فصل: إذا اختلفا عند من حدث العيب]

(فصل. وإن اختلفا) أي: البائع والمشتري في معيب (عند من حدث العيب مع الاحتمال)؛ لوجوده عند البائع، وحدوثه عند المشتري؛ كالإباق. (ولا بينة) لواحد منهما بدعواه: (ف) القول في ذلك (قول مشتر بيمينه)؛ لأن الأصل عدم القبض في الجزء الفائت (١) . فكان القول قول من ينفيه؛ كما لو اختلفا في قبض المبيع.

(على البَتِّ) فيحلف أنه اشتراه وبه العيب، أو أنه ما حدث عنده؛ لأن

الأيمان كلها على البتّ. إلا على النفي في فعل الغير.

ومحل هذا: (إن لم يخرج) المبيع (عن يده) أي: يد المشتري نصاً؛

لأنه إذا غاب عنه احتمل حدوثه عند من انتقل إليه. فلم يجز له الحلف على البتّ. وعنه: أن القول فيما تقدم قول البائع بيمينه.

(وإن لم يحتمل) العيب (إلا قول أحدهما)؛ كالإصبع الزائدة، والجرح

الطري الذي لا يحتمل أن يكون قبل العقد: (قُبل) قول المشتري في المثال الأول والبائع في المثال الثانى (بلا يمين)؛ لعدم الحاجة إلى استحلافه.

(ويُقبل قول بائع) بيمينه: (أن المبيع) المعيب (ليس المردود) نصاً؛ لأن

البائع منكر كون هذه سلعته، ومنكر لاستحقاق الفسخ. والقول قول المنكر.

(إلا في خيار شرط) أي: إلا إذا جاء المشتري بسلعة اشتراها بشرط الخيار

له ليردها على البائع بمقتضى الفسخ المشروط له وأنكر البائع أنها سلعته: (فقول مشتر) نصاً أنها السلعة المبتاعة بيمينه؛ لأنهما هنا اتفقا على استحقاق الفسخ. بخلاف التي قبلها.


(١) في ج: الغائب.

<<  <  ج: ص:  >  >>