واما كونه إذا رده يرد معه أرش كسره؛ فلنقصه (١) به.
(ويتعين أرش) لمشتر (مع كسر لا تبقى معه قيمة)؛ لأنه أتلفه.
(وخيار عيب متراخ)؛ لأنه خيار شرع لدفع ضرر متحقق (٢) . فلم يبطل بالتأخير الخالي عن الرضى به؛ كخيار القصاص.
(لا يسقط) طلب المشتري به. (إلا إن وجد دليل رضاه؛ كتصرفه) فيه، عالما بعيبه بإجارة أو إعاره أو نحو ذلك.
(واستعماله لغير تجربة)؛ كالوطء والحمل على الدابة. (فيسقط أرشٌ كرد)؛ لأن دليل الرضى منزل منزلة التصريح به.
وعنه: أنه على الفور.
(ولا يفتقر رد) أي: الاعتداد به شرعا (إلى حضور بائع، ولا) إلى (رضاه، ولا) إلى (قضاء) أي: قضاء حاكم؛ لأنه رفع عقد مستحق له. فلم يفتقر إلى رضى صاحبه ولا حضوره ولا حكم حاكم؛ كالطلاق.
(ولمشتر) اشترى (مع غيره) بأن اشترى إنسان هو وآخر، أو هو واثنان أو أكثر (معيبا) صفقة واحدة، (أو) معيبا (بشرط خيار إذا رضي الآخر) أي: إذا رضي من المشتري معه من واحد أو أكثر بالعيب، أو اختار لزوم البيع:(الفسخ في نصيبه) من المعيب أو من المبيع المشترط فيه الخيار؛ لأنه رد جميع ما ملكه بالعقد فجاز؛ (كشراء واحد من اثنين) شيئا ثم ظهر به عيب. فله رده منهما، ورد نصيب أحدهما عليه، وإمساك نصيب الآخر؛ لأنه يرد على البائع جميع ما باعه، ولم يحصل برده تشقيص؛ لأنه كان مشقصا قبل البيع.
وفيه رواية: ليس له ذلك؛ لأن المبيع خرج عن ملكه دفعه غير متشقص (٣) . فإذا رده مشتركا رده ناقصا. أشبه ما لو تعيب عنده.
(١) في أ: فلنقص. (٢) في ج: مستحق. (٣) في أ: متشقصة.