وجوابه: أن الشركة حصلت بإيجاب البائع؛ لأنه باع كل واحد جزءاً منها. فخرجت السلعة عن ملك البائع متشقصة. بخلاف العيب الحادث.
(لا إذا وُرث) أي: ليس الحكم في ذلك كما لو وَرث اثنان فأكثر عن مورثهما خيار عيب ورضي أحدهما أو أحدهم بالعيب فإنه يسقط حق الباقي من الرد لا الأرش؛ لأنه لو رد من لم يرض لتشقصت السلعة على البائع، وقد أخرجها عن ملكه غير متشقصه؛ لكونه باعها لواحد. بخلاف المسألة التي قبلها. فإن عاقد الواحد مع الاثنين عقدان، ومع الثلاثة ثلاثة عقود. فإذا رد عليه واحد حصته كان ردا لجمييع ما باعه له.
(وللحاضر من مشتريين) مع غيبة الآخر (نقد نصف ثمنه) أي: ثمن ما اشترياه صفقة، (وقبض نصفه) أي: نصف المبيع؛ لخروجه عن ملك البائع مشقصاً. (وإن نقده) أي: الثمن (كله لم يقبض إلا نصفه) أي: نصف المبيع؛ لكونه لم يملك بالعقد غيره.
ومحل هذا في مبيع ينقسم عليه الثمن بالأجزاء؛ كالمكيل والموزون. أما
لو كان عبداً أو نحوه لم يكن للبائع إقباضه بغير إذن الآخر.
(ورجع) أي: مقبض كل الثمن (على الغائب) بنظير ما عليه منه، حيث
نوى الرجوع.
(ولو قال) واحد لاثنين: (بعتكما) هذا بكذا، (فقال احدهما: قبلت) وسكت الآخر: (جاز) أي: صح البيع في نصف المبيع بنصف الثمن؛ لأن البائع رضي بخروج المبيع عن ملكه مشقصا. فصح البيع في نصفه بنصف الثمن. (ومن اشترى معيبين) من واحد، (أو معيبا في وعائين صفقة) واحدة:
(لم يملك رد أحدهما) أي: أحد المعيبين، أو ما في أحد الوعائين مع وجود الآخر؛ لأن في رد أحدهما تفريقا (١) للصفقة، مع إمكان أن لا يفرقها. أشبه رد بعض المعيب الواحد.