للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة
<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

بخلاف قطع عضو، وقلع سن ونحو ذلك. فإنه لا يذهب هدراً. أو فعل المبيع؛ كإباقة، أو فعل أجنبي؛ كجنايته. أو فعل] الله تعالى [ (١) ؛ كالمرض.

(وذهَبَ) المبيع (عليه) أي: على البائع (إن تلف) المبيع بغير فعل المشتري؛ كما لو مات، (أو أبق). نص عليه في رواية حنبل وابن القاسم. ويحكى عن الحكم ومالك؛ لأنه غره، ويتبع البائع عبده حيث كان.

(وإلا) أي: وإن لم يكن البائع دلس العيب، (فتلف) المبيع العيب في يد المشتري، (أو عتق، أو لم يعلم) المشتري (عيبه حتى صبغ) الثوب، (أو نسج) الغزل، (أو وهب) المبيع، (أو باعه، أو) وهب أو باع (بعضه: تعين أرش) نص عليه؛ لأن البائع لم يوفه ما أوجبه له العقد، ولم يوجد منه الرضى به ناقصا. فكان له الرجوع عليه؛ كما لو أعتقه.

وعلم من هذا: أنه إن فعل ذلك عالما بعيبه انه لا أرش له؛ لأنه قد رضي بالمبيع ناقصا. فسقط حقه من الأرش؛ كالرد.

وعنه: فيمن باعه غير عالم بعيبه لا شيء عليه (٢) . إلا أن يرد عليه المبيع. فيكون له حينئذ الرد او الأرش.

وعلم مما تقدم أيضا: أنه إذا تصرف في البعض امتنع عليه الرد في الباقي. وعنه: له رده بقسطه من الثمن.

وعنه: فيما إذا صبغ المبيع أو نسج: أن له الرد، ويكون شريكاً بصبغه ونسجه. (ويقبل قوله) أي: قول مشتر تصرف في المعيب قبل علمه بعيبه (في قيمته). ذكره في "المنتخب " واقتصر عليه في " الفروع "؛ لاتفاق المتعاقدين على عدم قبض جزء من المبيع وهو ما يقابل الأرش. فقبل قول المشتري في قدره.

(لكن لو رُدّ عليه) أي: على من باع المعيب غير عالم بعيبه: (فله) أي:


(١) في أ: ذلك معه.
(٢) في أوب: له.

<<  <  ج: ص:  >  >>