(وإن وطئ) المشتري (بكرًا، أو تعيَّب) المبيع عنده، كثوب قطع،
(أو) كان عبداً (نسي صنعة عنده). ثم بان المبيع معيباً: (فله) أي: المشتري أحد شيئين: (الأرش) للعيب الذي بان به، (او ردَّه) على بائعه (مع أرش نقصه) الحادث عند المشتري. وهو: زوال البكارة، وقطع الثوب،
ونسيان الصنعة.
والأرش هنا: ما بين قيمه البكر معيبة بالعيب الأول وقيمتها ثيبا بالعيب
إلأول. وقيمة الثوب معيباً غير مقطوع وقيمته معيبا مقطوعا. وقيمة العبد معيبا
ناسياً للصنعة وقيمته معيبا حافظا لها؛ لما روى الخلال بإسناده عن ابن سيرين " أن عثمان رضى الله تعالى عنه قال في رجل اشترى ثوباً ولبسه ثم اطلع على عيب. فرده (١) وما نقص ".
فأجاز الرد مع النقصان. وعليه اعتمد الإمام.
ولأنه عيب حدث عند أحد المتعاقدين. فلم يمنع الخيار المذكور، كالعيب
الحادث عند البائع قبل القبض.
وعنه: ليس له إلا الأرش.
(و) على المذهب. لو رده ورد معه أرش العيب الحادث عنده " كنسيان
الصنعة. (لا يرجع به) أي: بأرش العيب الحادث عنده (إن زال) بأن ذكر الصنعة التى نسيها؛ لأن المشتري لما فسخ العقد بسبب العيب القديم صار المبيع مضموناً عليه بقيمته معيباً بالعيب الأول فقط. بخلاف ما إذا أخذ المشتري أرش
العيب من البائع ثم زال سريعاً. فإنه يرد الأرش؛ لزوال نقص المعيب الذي
وجب لأجله الأرش.
(وإن دلّس بائع) العيب بأن علمه وكتمه (فلا أرش) له بتعيبه عند مشتر
بفعله كوطء البكر، وخنثى غير مختتن ونحو ذلك مما هو مأذون فيه شرعاً.
(١) في هامش ب: وفى نسخة: يرده. من غير فاء. وهي الأصح.