للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة
<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

ابن مسعود (١) قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " لا تستنجوا بالروث ولا بالعظم فانه زاد إخوانكم من الجن " (٢) .

وروى الدارقطني: " أن النبي صلى الله عليه وسلم نهى أن نستنجي بروث أو عظم وقال:

أنهما لا يطهران " (٣) . وقال: إسناد صحيح.

وروى أبو داود عنه صلى الله عليه وسلم " انه قال لرويفع بن ثابت: أخبر الناس انه من استنجى برجيع اوعظم فهو بريء من محمد " (٤) .

وهذا عام في الظاهر منها وغيره. والنهي يقتضي الفساد وعدم الأجزأء.

(و) حرم أيضاً بـ (طعام ولو) كان الطعام (لبهيمة)؛ لأن النبي صلى الله عليه وسلم علل النهي عن الروث والعظم بكونه زاد الجن فزادنا وزاد بهائمنا أولى؛ لكونه أعظم حرمة.

(و) حرم أيضاً بـ (ذي حرمة)؛ ككتب الفقه والحديث ونحو ذلك؛ لما فيه

من هتك الشريعة والاستخفاف بحرمتها.

(و) حرم أيضاً بـ (متصل بحيوان)؛ كذنب البهيمة وصوفها المتصل بها؛ لأن له حرمة فهو كالطعام وقد ينجس شيئاً يلاقيه.

قال في " الفروع ": ويحرم في الأصح بجلد سمك أو حيوان مذكى. وقيل: مدبوغ أو حشيش رطب. انتهى.

(ولا يجزئ أقل من ثلاث مسحات؛ إما بحجر ذي شعب أو بثلاثة (تعم كل مسحة المحل).

قال في " الإنصاف ": وكيفما حصل الانقاء في الاستجمار أجزأ.


(١) في ج: أبي.
(٢) أخرجه مسلم في " صحيحه " (٤٥٠) ١: ٣٣٢ كتاب الصلاة، باب الجهر بالقراءة في الصبح والقراءة على الجن.
(٣) أخرجه الدارقطني في " سننه " (٩) ١: ٥٦ كتاب الطهارة، باب الاستنجاء. من حديث أبي هريرة رضي الله عنه.
(٤) أخرجه ائو داود في " سننه " (٣٦) ١: ٩ كتاب الطهارة، باب ما ينهى عنه أن يستجى به.

<<  <  ج: ص:  >  >>